أربعة آلاف دينار ، وفى رواية : أربعين ألف درهم .
فقال العلماء : لم يرد به زكاة مال يملكه ، بل أراد الأوقاف التي تصدق بها
وجعلها صدقة جارية ، وكان الحاصل من غلتها يبلغ هذا القدر .
وكان عليه إزار غليظ اشتراه بخمسة دراهم ، والأحاديث الواردة في فضله
كثيرة جدا .
[ 14 ] وعن أبي الحسن علي بن أحمد عن علقمة قال :
دخلنا على على ( كرم الله وجهه ) وبين يديه طبق من خوص ، عليه قرص أو
قرصان من خبز شعير ، نخالته تبين في الخبز ، وهو يكسره على ركبتيه
ويأكله ، فقلت لجارية سوداء يقال لها فضة : ألا نخلف هذا الدقيق ؟
فقالت : هو يأكله المهنا ويكون الوزر في عنقي . فتبسم وقال : أنا أمرتها أن لا تنخله .
فقلنا : لم أمير المؤمنين ؟
قال : ذلك أحرى أن يذل النفس ، يقتدى بي المؤمنون ، وألحق برسول
الله صلى الله عليه وآله وسلم وبأصحابي .
ثم قال : إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان يأكل أيبس من هذه .
[ 15 ] وعن عدي بن حاتم الطائي قال : رأيت عليا ( كرم الله وجهه ) وبين يديه ماء
قراح وكسيرات خبز شعير وملح ، فقلت : يا أمير المؤمنين لتظل في النهار
طاويا مجاهدا ، وفى الليل ساهرا مكابدا ، ثم هذا فطورك ؟ !
قال : إذهاب علل النفس بالقنوع وإلا طلبت فوق ما يكفيها .
[ 16 ] وعن الأحنف بن قيس قال : دخلت على على ( كرم الله وجهه ) وقت إفطاره إذ
هامش
[ 14 ] شرح نهج البلاغة 2 / 201 ( اختلاف يسير ) .
[ 15 ] مناقب آل أبي طالب 2 / 98 .