ولا قال : سلام على آل موسى وهارون ] .
وقال الله تعالى : ( سلام على إل ياسين ) ( 1 ) . يعني آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم ولم يسلم
على آل أحد من الأنبياء عليهم السلام سواه ( 2 ) .
[ فقال المأمون : لقد علمت أن في معدن النبوة شرح هذا وبيانه .
فهذه السابعة ] .
ثامنها : آية ( 3 ) ( أنما غنمتم من شئ فأن لله خمسه وللرسول ولذي
القربى ) ( 4 ) .
فقرن سهم ذي القربى بسهمه وبسهم رسوله ( 5 ) صلى الله عليه وآله وسلم ، فهذا فضل أيضا للآل
دون الأمة ( 6 ) ، [ لان الله تعالى جعلهم في حيز وجعل الناس في حيز دون ذلك ،
ورضي لهم ما رضي لنفسه واصطفاهم فيه ، فبدأ بنفسه ، ثم ثنى برسوله ، ثم
بذي القربى ، في كل ما كان من النبي والغنيمة وغير ذلك مما رضيه ( عز وجل )
لنفسه فرضي لهم فقال وقوله الحق : في ( واعلموا أنما غنمتم من شئ فأن لله
خمسه وللرسول ولذي القربى ) . فهذا تأكيد مؤكد وأثر قائم لهم إلى يوم
القيامة في كتاب الله الناطق الذي في ( لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه
تنزيل من حكيم حميد ) ] .
وأما قوله : ( واليتامى والمساكين ) ، فان اليتيم إذا انقطع يتمه [ خرج من
هامش
( 1 ) الصافات / 130 .
( 2 ) لا يوجد في المصدر : " ولم يسلم . . . الخ " .
( 3 ) في المصدر : " وأما الثامنة فقول الله عز وجل . . . " .
( 4 ) الأنفال / 41 .
( 5 ) في المصدر : " رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم " .
( 6 ) في المصدر : " بين الآل والأمة " .