فلما جاءت قصة الصدقة نزه نفسه ورسوله ونزه أهل بيت رسوله ( 1 ) فقال
( إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي
الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل فريضة من الله ) ( 2 ) الآية
[ فهل تجد في شئ من ذلك أنه سمى لنفسه أو لرسوله أو لذي القربى ، لأنه لما
نزه نفسه عن الصدقة ونزه رسوله ونزه أهل بيته ، لا بل حرم عليهم ، لان ]
الصدقة محرمة على محمد [ صلى الله عليه وآله وسلم ] وآل محمد ( 3 ) ، وهي أوساخ أيدي الناس لا
تحل لهم لأنهم مطهرون ( 4 ) من كل دنس ووسخ ، فلما طهرهم الله ( عز وجل )
واصطفاهم ، رضي لهم ما رضي لنفسه وكره لهم ما كره لنفسه ( عز وجل
وتعالى وتقدس وتبارك وعظم شأنه ودام إحسانه ) ( 5 ) .
[ فهذه الثامنة ] .
تاسعها : آية ( 6 ) ( فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون ) الآية ( 7 ) . فنحن أهل
الذكر [ فاسألونا إن كنتم لا تعلمون .
فقالت العلماء : إنما عنى الله بذلك اليهود والنصارى .
فقال أبو الحسن عليه السلام : سبحان الله ! وهل يجوز ذلك إذا يدعونا إلى دينهم
ويقولون : إنه أفضل من دين الاسلام ؟ !
هامش
( 1 ) في المصدر : " أهل يبته " .
( 2 ) التوبة / 60 .
( 3 ) في المصدر : " وآله " .
( 4 ) في المصدر : " طهروا " .
( 5 ) لا يوجد في المصدر : " وتعالى - إلى - ودام إحسانه " .
( 6 ) في المصدر : " وأما التاسعة : فنحن أهل الذكر الذين قال الله عز وجل .
( 7 ) لا يوجد في المصدر : " الآية " - النحل / 43 .