لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى " [ يعني أن تودوا قرابتي من بعدي ] .
فخرجوا فقال المنافقون : ما حمل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على ترك ما عرضنا عليه
إلا ليحثنا على مودة قرابته من بعده إن هو إلا شئ افتراه في مجلسه فهذا بهتان
عظيم ( 1 ) [ وكان ذلك من قولهم عظيما ] .
فأنزل الله ( عز وجل ) [ هذه الآية ] : ( أم يقولون افترى على الله كذبا فإن يشأ الله
يختم على قلبك ويمح الله الباطل وبحق الحق بكلماته إنه عليم بذات الصدور ) ( 12 .
فبعث إليهم ( 3 ) النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال : هل من حديث ( 4 ) ؟
قالوا ( 5 ) : [ إي والله يا رسول الله ]
لقد قال بعضنا كلاما غليظا كرهناه فتلا عليهم
[ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ] هذه الآية ، فبكوا واشتد بكاؤهم ، فأنزل ( عز وجل ) :
وهو الذي يقبل التوبة عن عباده ويعفوا عن السيئات ويعلم ما تفعلون ) ( 6 ) .
[ فهذه السادسة ] .
سابعها : آية ( 7 ) ( إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا
عليه وسلموا تسليما ) ( 8 ) .
قيل ( 9 ) : يا رسول الله قد عرفنا التسليم عليك فكيف الصلاة عليك ؟
هامش
( 1 ) لا يوجد في المصدر : " فهذا بهتان عظيم " .
( 2 ) الشورى / 24 وفي المصدر أورد الآية 8 من سورة الأحقاف بدلا عن هذه الآية المباركة .
( 3 ) في المصدر : " عليهم " .
( 4 ) في المصدر : " حدث " .
( 5 ) في المصدر : " فقالوا " .
( 6 ) الشورى / 25 .
( 7 ) في المصدر : " وأما الآية السابعة : فقول الله عز وجل . . . "
( 8 ) الأحزاب / 56 .
( 9 ) في المصدر : " قالوا " .