فقال : قولوا ( 1 ) : اللهم صل على محمد وآل محمد كما صليت وباركت ( 2 ) على
إبراهيم وآل إبراهيم إنك حميد مجيد .
[ فهل بينكم معاشر الناس في هذا خلاف ؟
فقالوا : لا .
فقال المأمون : هذا مما لا خلاف فيه أصلا وعليه إجماع الأمة ، فهل عندك في
الآل شئ أوضح من هذا في القرآن ؟
فقال أبو الحسن : نعم ، أخبروني عن قول الله ( عز وجل ) : ( يس والقرآن
الحكيم إنك لمن المرسلين على صراط مستقيم ) ، فمن عني بقوله ( يس ) ؟
قالت العلماء : ( يس ) محمد صلى الله عليه وآله وسلم لم يشك فيه أحد .
قال أبو الحسن : فان انه ( عز وجل ) أعطى محمد وآل محمد من ذلك فضلا لا
يبلغ أحد كنه وصفه إلا من عقله ، وذلك أن الله ( عز وجل ) لم يسلم على أحد
إلا على الأنبياء ( صلوات الله عليهم ) فقال الله - تبارك وتعالى : ( سلام على
نوح في العالمين " ( 3 ) .
وقال : ( سلام على إبراهيم " ( 4 ) .
وقال : في سلام على موسى وهارون ) ( 5 ) .
ولم يقل : سلام على آل نوح .
ولم يقل : سلام على آل إبراهيم .
هامش
( 1 ) في المصدر : " تقولون " .
( 2 ) لا يوجد في المصدر : " وباركت " .
( 3 ) الصافات / 79 .
( 4 ) الصافات / 109 .
( 5 ) الصافات / 120 .