تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
ويعطي ورثته الدية من بيت المال . ومن حذر غيره ورمى فلا قصاص عليه ولا دية ، لما رواه أحمد بن محمد عن محمد بن إسماعيل بن بزيع عن محمد بن الفضيل عن أبي الصباح الكناني عن أبي عبد الله عليه السلام قال : كان صبيان في زمان علي عليه السلام يلعبون بأخطار لهم فرمى أحدهم بخطره فدق رباعية صاحبه فرفع ذلك إلى أمير المؤمنين عليه السلام فأقام الرامي البينة بأنه قال : حذار ، فأدرأ أمير المؤمنين عليه السلام القصاص ، ثم قال : قد أعذر من حذر . وهذا الخبر وإن ورد على سبب خاص في الصبيان فلفظه للعموم وهو قوله عليه السلام " قد أعذر من حذر " ، ولفظة " من " للعموم على ما تقدم في كتب أصول الفقه . ومن دخل في دار قوم بغير إذنهم فعقره كلبهم فمات فلا دية له ، وإن دخل عليهم بإذنهم فعليهم الدية ، وروى أبو الجوزاء عن الحسين بن علوان عن عمرو بن خالد عن زيد بن علي عن آبائه عن علي عليه السلام : أنه كان يضمن صاحب الكلب إذا عقر نهارا ولا يضمنه إذا عقر ليلا ، وإذا دخلت دار قوم بإذنهم فعقرك كلبهم فهم ضامنون ، وإذا دخلت بغير إذنهم فلا ضمان عليهم ، هذا آخر الخبر . والمسلم إذا كان عند قوم مشركين ليس بينهم وبين المسلمين ميثاق فقتله المسلمون خطأ فلا دية له ويجب على قاتله كفارة قتل الخطأ وقد تقدم ، وإن كان بينهم ميثاق وجب على قاتله الدية والكفارة المذكورة ، وإن كان قاتله تعمد ذلك وجب عليه القود ، وأما الكفارة في قتل العمد فقد تقدم ذكرها . وإذا اغتلم البعير وجب على صاحبه حفظه ، فإن قتل إنسانا أو أتلف شيئا قبل أن يعلم به صاحبه لم يكن عليه دية ولا غيرها ، وإن علم به وفرط في حفظه كان ضامنا لما يتلفه . وروى سهل بن زياد عن محمد بن الحسن بن شمون عن عبد الله بن عبد الرحمان عن مسمع بن عبد الملك عن أبي عبد الله عليه السلام : أن أمير المؤمنين عليه السلام كان إذا صال الفحل أول مرة لم يضمن صاحبه فإن ثنى ضمنه صاحبه .