عليه السلام قال : كان علي عليه السلام يقول : من ضربناه حدا من حدود الله
تعالى فمات فلا دية له علينا ، ومن ضربناه حدا في شئ من حقوق الناس فمات
فإن ديته علينا ، والعمل بالأخبار الأولة أولى لأن الحسن بن صالح زيدي بتري .
ومن سب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أو أحدا من الأئمة فدمه هدر
لكل من سمع ذلك منه ، روي خبر مرسل في التهذيب في باب القصاص في
قتيل الزحام معناه أن عبد الله النجاشي سأل أبا عبد الله عليه السلام فقال : إني
قتلت سبعة ممن يشتم أمير المؤمنين عليه السلام ؟ فقال : عليك لكل رجل كبش
تذبحه بمنى لأنك قتلتهم بغير إذن الإمام ، ولو أنك قتلتهم باذنه لم يكن عليك
شئ .
وروي في باب الحد في الفرية أنه حلال الدم ولم يتعرض للكبش .
ومن زعم أنه نبي حل قتله ولا دية له ، رواه أحمد بن محمد عن ابن فضال
عن حماد بن عثمان عن ابن أبي يعفور قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : إن
بزيعا يزعم أنه نبي ؟ قال : إن سمعته يقول ذلك فاقتله .
ومن طلب إنسانا على نفسه أو ماله فدفعه فأدى إلى قتله فلا دية له ، ومن
دخل دار قوم ليسرق متاعهم فقتلوه فلا دية له ، وإذا قتل الأب ولده خطأ كان
ديته على عاقلة الأب يأخذها منه ورثته دون الأب فإن لم يكن للولد وارث فلا دية
له ، ومن مات في زحام يوم الجمعة أو يوم عرفة أو غيرهما من الأيام أو على جسر
وما أشبه ولم يعرف قاتله وليس له وارث فلا دية له ، فإن كان له وارث فله الدية
من بيت المال .
والمرأة إذا جامعها زوجها بعد بلوغها تسع سنين فماتت من ذلك الجماع
فلا دية لها ، وإذا أعنف الرجل بزوجته أو المرأة بزوجها فمات أحدهما وهما غير
متهمين فلا دية لهما ، على ما ذكره الشيخ في النهاية ، وجاء به حديث ضعيف رواه
يونس عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله عليه السلام . والصحيح أن عليهما الدية
دون القود لأن الأصل يقتضي ذلك ، وبه قال الشيخ في التهذيب والاستبصار
الينابيع الفقهية — صفحة 405
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٠٥