إذا وجد على فراشه امرأة فوطئها يعتقدها زوجته أو أمته فبانت أجنبية فلا حد
عليه ، وقال قوم : عليه الحد ، وروى أصحابنا أنه يقام عليه الحد سرا وعليها جهرا
إن تعمدت ذلك ، فأما الموطوءة فإن كانت معتقدة أنه زوجها فلا حد عليها وإن
علمت أنه أجنبي فسكتت فعليها الحد .
الأخرس إذا كان له إشارة مفهومة أو كناية معلومة فأقر بالزنى لزمه الحد ، وقال
قوم : لا حد عليه ، والأول يقتضيه مذهبنا .
الزنى واللواط وإتيان البهائم لا يثبت بأقل من أربعة شهود ذكور ، وقد حكينا أن
أصحابنا رووا أنه يثبت بثلاثة رجال وامرأتين .
المتلوط بالذكران أو بالمرأة الأجنبية ، إن أوقب يجب عليه القتل عندنا والإمام
مخير بين أن يضرب رقبته أو يرمى به من حائط عال أو يرمي عليه جدارا أو يرجمه أو
يحرقه بالنار ، وإن كان الفجور بالذكور وكان دون الإيقاب فإن كان محصنا رجم وإن
كان بكرا جلد الحد ، وقال بعض المخالفين : متى وطئ في الدبر ذكرا أو أجنبية
رجم كان محصنا أو بكرا ، وقال بعضهم : هو كالزنا يرجم إن كان ثيبا ويجلد إن كان
بكرا ، وقال بعضهم : لا حد عليه لكن يعزر ويحبس حتى يتوب .
من أتى بهيمة كان عليه التعزير عندنا دون الحد ، وقال بعضهم : هو كاللواط
وفيه قولان : أحدهما يقتل ، والآخر هو كالزنا ، وقال بعضهم : يعزر وهو مثل ما قلناه .
فأما البهيمة فإن كانت مأكولة اللحم وجب ذبحها عندنا وعند جماعة لئلا يغتر
بها أصحابها ، وقال بعضهم : لئلا يأتي بخلقة مشوهة ، وهذا غير بين لأنه ما جرت
العادة بهذا ، وينبغي أن يقول هذا عادة ، فإذا ذبحت فلا يحل أكلها عندنا بل تحرق
بالنار ، وقال بعضهم : لا تؤكل ، ولم يذكر الإحراق ، وقال غيره : تؤكل ، وإن كانت
غير مأكولة فلا تذبح عندنا بل يخرج من ذلك البلد إلى بلد آخر ، وقال بعضهم :
تذبح وإن كانت البهيمة لغيره غرم ثمنها عندنا .
فأما الشهادة عليه فلا تقبل إلا أربعة رجال وكذلك اللواط والزنى ، وقال
بعضهم مثل ذلك ، ومن قال يوجب التعزير ، منهم من قال مثل ما قلناه ومنهم من
الينابيع الفقهية — صفحة 80
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٨٠