كتاب الحدود
شرع في صدر الإسلام : إذا زنت الثيب أن تحبس حتى تموت ، والبكر أن تؤذي
وتوبخ حتى تتوب ، قال الله تعالى : واللاتي يأتين الفاحشة من نسائكم ، إلى قوله
" فأعرضوا عنهما " ثم نسخ هذا الحكم فأوجب على الثيب الرجم وعلى البكر جلد
مائة وتغريب عام .
روى عبادة بن الصامت أن النبي عليه السلام قال : خذوا عني قد جعل الله لهن
سبيلا ، البكر بالبكر جلد مائة وتغريب عام ، والثيب بالثيب جلد مائة والرجم .
وقد قيل : إن المراد بالآية الأولى الثيب وبالثانية البكر ، بدلالة أنه أضاف النساء
إلينا في الأولى فقال : " واللاتي يأتين الفاحشة من نسائكم " فكانت إضافة زوجية
لأنه لو أراد غير الزوجات لقال : من النساء ، ولا فائدة للزوجية في هذا المكان
إلا أنها ثيب .
الثيب يجب عليه الرجم بلا خلاف إلا الخوارج ، فإنهم قالوا : لا رجم في
الشرع .
والكلام في حد الزاني في فصلين : حد الثيب ، وحد البكر ، فأما حد البكر
فسيأتي بيانه .
الينابيع الفقهية — صفحة 75
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٧٥