على الحشفة وعذرة المرأة البكارة ، والجلدة التي تقطع في الختان ، وهي تلك
الجلدة التي كعرف الديك بين الشفرين في أعلى الفرج فوق مدخل الذكر وفوق
مخرج البول أيضا ، وتلك الجلدة إذا قطعت يبقى أصلها كالنواة ترى وتشاهد إذا
هزلت المرأة ويسترها اللحم إذا سمنت .
فإذا ثبت ذلك فيجب على الإنسان أن يفعله بنفسه بعد بلوغه إن لم يكن
قد ختن ، فإن لم يفعل أمره السلطان به فإن فعل وإلا أجبره على فعله وفعله
السلطان ، فإن فعل ذلك به فمات نظرت :
فإن كان الزمان معتدلا فلا ضمان على السلطان ، لأنه مات من قطع واجب
كقطع السرقة ، وإن كان في شدة حر أو برد مفرط قال قوم : يكون مضمونا ، وقال
قوم : لا يكون مضمونا ، والأول أقوى عندي ، وكذلك الخلاف في نضو الخلقة إذا
أقيم عليه الحد بإنكال النخل ، وكذلك إن قطع بالسرقة في شدة حر أو برد ، وكذلك
في حد الزنى ، والأقوى عندي في الجميع أن لا ضمان .
فمن قال : لا ضمان ، فلا كلام ، ومن قال : مضمون ، بكم يضمن ؟ قال قوم :
كمال الدية ، ومنهم من قال : نصف الدية ، وأين يضمن ؟ قال بعضهم : في بيت
المال ، وقال آخرون : على عاقلته .
فأما صفة السوط الذي تقام به الحدود فالحد الذي يقام بالسوط حد الزنى وحد
القذف ، وكذلك حد الخمر عندنا ، وقال بعضهم : بالأيدي والنعال وأطراف
الثياب لا بالسوط .
فإذا ثبت هذا فجلده الإمام فمات من الجلد ، فإن كان جلده بالسوط في الزنى أو
القذف أو شرب الخمر فلا ضمان عليه .
ومن قال : حد الخمر بالأيدي والنعال ، فحده بالسوط ، منهم من قال : عليه
الضمان ، ومنهم من قال : لا ضمان عليه ، فمن قال : لا ضمان فلا كلام ، ومن قال :
يضمن فكم يضمن ؟ منهم من قال : كمال الدية ، ومنهم من قال : نصف الدية ، وأين
يضمنها ؟ على ما مضى عند قوم في بيت المال وعند آخرين على عاقلته .
الينابيع الفقهية — صفحة 144
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٤٤