مغلقة فهي في حرز ، وإن كان غير مغلقة فإن كانت باب الدار مفتوحا فهي في غير
حرز ، وإن كان باب الدار مغلقا فهي في حرز ، فأما حلقة باب الدار فهي في حرز لأن
الحلقة هكذا تحرز - بأن تسمر في الباب على ما جرت به العادة - فإن قلعها قالع
وبلغت نصابا ففيه القطع .
إذا أخرج السارق المتاع من البيت إلى صحن الدار لم تخل الدار من أحد
أمرين : إما تكون من هذه الخانات أو من دار ينفرد بها ساكنها .
فإن كانت من هذه الخانات التي لكل واحد من الجماعة بيت مقفل فيها
والصحن مشترك يدخله كل أحد ، فكل بيت فيها حرز لما فيه ، فإن نقب أو نفش
القفل فأخرج منه نصابا إلى جوف الصحن فعليه القطع لأنه أخرجه من حرزه إلى
غير حرز ، وذلك أن هذه الخانات تجري مجرى الدرب الذي فيه حجر ، فإن الحجر
منه حرز لما فيها ، فمتى أخرج من الحجرة شيئا إلى الدرب فقد أخرجه من حرزه إلى
غير حرزه ، فكان عليه القطع كذلك هاهنا ، وسواء كان باب الخان مغلقا أو مفتوحا ،
لأن هذا الصحن مشترك بين الناس فلا فرق بين أن يكون باب الخان مغلقا أو مفتوحا .
وإن كانت الدار دارا ينفرد بها ساكنها مثل هذه الدور التي ليست بخانات ، فإذا
أخرج السارق من بيت شيئا منها إلى صحنها فهل عليه القطع أم لا ؟ فيها أربع
مسائل : إما أن يكون باب البيت مفتوحا وباب الدار مفتوحا ، أو باب الدار مغلقا
وباب البيت مفتوحا ، أو باب البيت مغلقا وباب الدار مفتوحا ، أو مغلقين .
فإن كانا مفتوحين فلا قطع على السارق ، لأن الأبواب إذا كانت مفتحة فليست
الدار ولا بيت منها حرزا .
وإن كان باب الدار مفتوحا وباب البيت مغلقا فالبيت حرز لما فيه ، فإذا أخرجه
إلى صحن الدار فعليه القطع ، لأنه أخرجه من حرز إلى غير حرز ، فإن الصحن ليس
بحرز إذا كان باب الدار مفتوحا .
وإن كان باب الدار مغلقا وباب البيت مفتوحا ، فإذا أخرجه
إلى صحن الدار فعليه القطع ، لأنه أخرجه من حرز إلى غير حرز ، فإن الصحن ليس
بحرز إذا كان باب الدار مفتوحا .
وإن كان باب الدار مغلقا وباب البيت مفتوحا ، فإذا أخرجه إلى الصحن فلا
قطع لأن البيت إذا كان مفتوحا لم يكن حرزا فإذا أخرجه إلى الصحن فقد أخرجه من
الينابيع الفقهية — صفحة 100
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٠٠