تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
حال ، وكانت هي أم ولده . وقال الشافعي : إذا ملكها فإن كانت حاملا ملكها وعتق حملها بالملك ولم تصر أم ولد ، وإن ملكها بعد الوضع لم تصر أم ولد سواء ملكها وحدها أو مع ولدها . وقال أبو حنيفة : إذا علقت منه ثبت لها حرمة الحرية بذلك العلوق ، فمتى ملكها صارت أم ولده تعتق لموته سواء ملكها قبل الوضع أو بعده . وقال مالك : إن ملكها حاملا صارت أم ولده وتعتق بموته سواء ملكها قبل الوضع أو بعده ، وقال : لأن حملها يعتق وهو كبعض منها ، وإن ملكها بعد الوضع مثل قول الشافعي . دليلنا : إجماع الفرقة على أن الولد لا حق بالحرية في أي الطرفين كان لا يختلفون فيه ، وأما كونها أم ولده فالاشتقاق يقتضي ذلك . مسألة 59 : إذا أسلف زوجته نفقة شهر ثم مات أو طلقها بائنا فلها نفقة يومها وعليها رد ما زاد على اليوم ، وبه قال الشافعي . وقال أبو حنيفة : إن مات بعد الإقباض لم يكن عليها رد شئ ، وإن كان بعد أن حكم الحاكم وقبل الإقباض سقطت بوفاته ، ويتصور الخلاف معه إذا بانت بالموت فأما الطلاق فلا لأن المبتوتة لها النفقة عنده . دليلنا : أنا قد بينا أنه لا نفقة للبائن بالطلاق ، وأما بالموت فلا خلاف أنه تسقط نفقتها فإذا كان كذلك وكان ما أعطاها لم يستقر لها لم يثبت فيما بعد فوجب عليها رده .