حال ، وكانت هي أم ولده .
وقال الشافعي : إذا ملكها فإن كانت حاملا ملكها وعتق حملها بالملك ولم
تصر أم ولد ، وإن ملكها بعد الوضع لم تصر أم ولد سواء ملكها وحدها أو مع
ولدها .
وقال أبو حنيفة : إذا علقت منه ثبت لها حرمة الحرية بذلك العلوق ، فمتى
ملكها صارت أم ولده تعتق لموته سواء ملكها قبل الوضع أو بعده .
وقال مالك : إن ملكها حاملا صارت أم ولده وتعتق بموته سواء ملكها قبل
الوضع أو بعده ، وقال : لأن حملها يعتق وهو كبعض منها ، وإن ملكها بعد
الوضع مثل قول الشافعي .
دليلنا : إجماع الفرقة على أن الولد لا حق بالحرية في أي الطرفين كان لا
يختلفون فيه ، وأما كونها أم ولده فالاشتقاق يقتضي ذلك .
مسألة 59 : إذا أسلف زوجته نفقة شهر ثم مات أو طلقها بائنا فلها نفقة يومها
وعليها رد ما زاد على اليوم ، وبه قال الشافعي .
وقال أبو حنيفة : إن مات بعد الإقباض لم يكن عليها رد شئ ، وإن كان بعد
أن حكم الحاكم وقبل الإقباض سقطت بوفاته ، ويتصور الخلاف معه إذا بانت
بالموت فأما الطلاق فلا لأن المبتوتة لها النفقة عنده .
دليلنا : أنا قد بينا أنه لا نفقة للبائن بالطلاق ، وأما بالموت فلا خلاف أنه
تسقط نفقتها فإذا كان كذلك وكان ما أعطاها لم يستقر لها لم يثبت فيما بعد
فوجب عليها رده .
الينابيع الفقهية — صفحة 125
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٢٥