وقال أبو حنيفة : يصح القراض ويكون القول قول العامل حين المفاصلة ،
وإن كان مع كل واحد منهما بينة قدمت بينة رب المال .
دليلنا : أن القراض عقد شرعي يحتاج إلى دليل شرعي ، وليس في الشرع
ما يدل على صحة هذا القراض ، فوجب بطلانه .
مسألة 18 : إذا قال خذ ألفا قراضا على أن لك نصف ربحها . صح بلا
خلاف . وإن قال : على أن لك ربح نصفها . كان باطلا . وبه قال الشافعي
وأصحابه .
وقال أبو ثور : هو جائز . وحكى ذلك أبو العباس عن أبي حنيفة .
دليلنا : أن ما قلناه مجمع على جوازه ، ولا دليل على جواز ما قالوه . وإن
قلنا بقول أبي ثور كان قويا ، لأنه لا فرق بين اللفظين .
الينابيع الفقهية — صفحة 56
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٥٦