وعشرين ، ويرجع صاحب المائة على صاحبه بما بقي وهو خمسة وعشرون ، هذا
إذا تساوى المالان .
فأما إذا اختلفا مثل أن يكون لأحدهما ألف وللآخر ألفان نظر في الأجرتين :
فإن تساويا مثل أن تكون أجرة كل واحد منهما ستين درهما سقط من أجرة
صاحب الألف ثلثها وبقى له أربعون وسقط من أجرة الآخر ثلثاها وبقى له
عشرون ، فقد حصل لصاحب الألف على صاحبه أربعون ولصاحب الألفين عليه
عشرون فيتقاصان في العشرين وبقى له عليه عشرون .
فأما إذا اختلفت الأجرتان مثل أن تكون أجرة عمل صاحب الألف ستين
وأجرة صاحب الألفين ثلاثين سقط من أجرة صاحب الألف ثلثها وبقى له أربعون ،
وسقط من أجرة صاحب الألفين ثلثاها وبقى له عشرة ، فيتقاصان في العشرة فيبقي
لصاحب الألف على صاحبه ثلاثون يرجع بها عليه ، وإن كان أجرة صاحب
الألف ثلاثين وأجرة صاحب الألفين ستين سقط من أجرة صاحب الألف ثلثها
وبقى له عشرون ، ومن أجرة الآخر ثلثاها وبقى له عشرون ، فحصل لكل واحد
منهما على صاحبه عشرون فيتقاصان فيها ، ولا رجوع لأحد منهما على صاحبه
بشئ ، وعلى هذا إن كان الاختلاف بأقل من ذلك أو أكثر ، هذا كله في شركة
العنان .
فأما شركة الأبدان فهي فاسدة ، فإن اكتسبا وتميز كسب كل واحد منهما
انفرد به دون صاحبه .
وإن اختلط الكسبان نظر في الأجرة : فإن كانت فاسدة رجع كل واحد
منهما على المستأجر بأجرة مثل عمله وانفرد بها ، وإن كانت صحيحة سلم لهما
الأجرة المسماة وقسطت على قدر أجرة مثل عملهما فيأخذ كل واحد منهما ما
يقابل مثل عمله .
إذا كان بين رجلين عبد فباعاه بثمن معلوم كان لكل واحد منهما أن يطالب
المشتري بحقه دون صاحبه ، فإذا أخذ قدر حقه شاركه صاحبه فيه ، وفي الناس
الينابيع الفقهية — صفحة 28
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٨