والذكورية لأن الغرض تحميل المتاع في الموضع ، سواء حمل على ذكر أو
أنثى ، ولا بد من ذكر الجنس والمقدار ، فيقول : حديد ، قطن ، ثياب ، لأن الحديد
ثقيل على المحمل والقطن أخف .
وأما الظرف فإن كان المتاع في ظرف فيقول : مائة منا قطن في هذا
الظرف ، فإنه جائز ، وإن قال : مائة منا قطن فالظرف يكون زيادة عليها ، فإن لم
تكن مشاهدة فإنه لا يجوز إلا أن يكون ظروفا لا يختلف بمجرى العادة فإنه
يرجع إلى العرف ، وكل ما ليس له عرف ولم يذكر في العقد ولم يشاهد فإنه
يبطل العقد للجهل بذلك .
إذا ثبت هذا فكل ما يحتاج لتمكن الركوب عليها فيكون على المكري ،
وكل ما يحتاج لتوطئة الركوب فإنه يكون على المكتري ، وذلك مثل الحبل
الذي يشد به الحمل والمحمل ، فإنه يكون على المكتري ، والحبل الذي يشد
بعضه في بعض ، والوطاء الذي يكون فيه التبن فيكون فوق البلان تحت المحمل
فإنه يكون على المكتري .
وأما ما يكون على المكري فالقتب والعير الذي يكون تحت القتب والقطام
والحزام وشده وحبله وشيله وحطه ، فأما شد المحمل فعلى من هو ؟ قيل فيه
وجهان : أحدهما يكون على المكتري لأنه من جملة التوطئة ، والثاني أنه يكون على
المكري لأنه مثل الشد والرحل .
وأما السوق نظرت : فإن كان اكترى ليحمل عليها المكتري ، أو ليركب هو
عليها فإن السوق عليه ، وإن اكترى لحمل المتاع فالسوق على المكري .
فأما إن اكترى ليعمل عليها بأن يستقي عليها ماء أو يكون للحرث ، فإن كان
للسقي والدواليب فإنه يذكر بغل أو دابة أو حمار ، ولا بد من أن يشاهد الدولاب
لأنه قد يكون خفيفا وثقيلا ، ولا بد من ذكر المدة شهرا وشهرين ، أو يوما ويومين ،
فأما إن كان للحرث فلا بد من مشاهدة الثور أو يذكر ثورا قويا من حاله وقصته ،
وأن يذكر الأرض لأنها تكون صلبة وتكون رخوة ولا بد من ذكر المدة .
الينابيع الفقهية — صفحة 262
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٦٢