الخلاف
كتاب الإجارة
مسألة 1 : كلما جاز أن يستباح بالعارية ، جاز أن يستباح بعقد الإجارة .
وبه قال عامة الفقهاء ، إلا حكاية تحكى عن عبد الرحمن الأصم ، فإنه قال : لا يجوز
الإجارة أصلا .
دليلنا : الكتاب ، والسنة ، والإجماع .
أما الكتاب ، فقوله تعالى : فإن أرضعن لكم فأتوهن أجورهن ، فالإجارة على
الرضاع تجوز بلا خلاف .
ومن الناس من قال : العقد يتناول اللبن والخدمة ، والحضانة تابعة .
ومنهم من قال : يكون العقد متناولا للخدمة والحضانة ، واللبن تابع .
وأيضا قوله تعالى : يا أبت استأجره إن خير من استأجرت القوي الأمين ، قال
إني أريد أن أنكحك إحدى ابنتي هاتين على أن تأجرني ثماني حجج ، وقوله
تعالى : لو شئت لاتخذت عليه أجرا ، لما استضافوهم فأبوا .
وأما السنة ، فقد روى أبو هريرة أن النبي صلى الله عليه وآله قال : أعطوا
الأجير أجره قبل أن يجف عرقه .
وروى أبو سعيد الخدري ، وأبو هريرة أن النبي صلى الله عليه وآله قال : من
استأجر أجيرا فليعلمه أجره .
وروى ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وآله قال : ثلاثة أنا خصمهم يوم
الينابيع الفقهية — صفحة 235
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٣٥