إرشاد الأذهان
المقصد الثاني : في المزارعة والمساقاة :
وفيه مطلبان :
الأول :
المزارعة عقد لازم من الطرفين ، والإيجاب : زارعتك أو ازرع هذه الأرض
أو سلمتها إليك وما شابهه مدة بحصة معلومة من حاصلها ، والقبول : قبلت .
ولا تبطل إلا بالتفاسخ لا بالموت والبيع ، وشرطها شياع النماء ، وتعيين
المدة ، وإمكان زرع الأرض ، فلو شرط أحدهما النماء لنفسه أو نوعا من الزرع أو
قدرا من الحاصل والباقي بينهما بطل ، ولو شرط أحدهما شيئا من غير الحاصل
جاز ، ولا يجوز إجارة الأرض للزراعة بالحنطة والشعير مما يخرج منها .
ولو مضت المدة المشترطة والزرع باق فللمالك إزالته ، سواء كان بتفريط
من الزارع أو بسببه تعالى كتغير الأهوية وتأخر المياه ، ويجوز التبقية مدة معلومة
بالعوض ، ولو شرط في العقد تأخيره إن بقي بعدها بطل .
ولو أهمل الزراعة حتى خرجت المدة لزمه أجرة المثل ، ولو زارع على ما لا
ماء له بطل إلا مع علمه ، ولو انقطع في الأثناء تخير العامل ، فإن فسخ فعليه
أجرة ما سلف ، وله زرع ما شاء مع الإطلاق ، ولو عين فزرع الأضر تخير
المالك في الفسخ فيأخذ أجرة المثل أو الإمضاء فيأخذ المسمى مع الأرش ، ولو
الينابيع الفقهية — صفحة 221
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٢١