أو دنانير بدنانير أو طعاما بطعام فإنه يضمن سواء خلطها بمثلها أو أرفع منها أو
أدون منها على كل حال ، وبه قال أبو حنيفة وأهل العراق ، وقال مالك : إن
خلطها بأدون منها ضمن وإن خلطها بمثلها لم يضمن .
دليلنا : طريقة الاحتياط وأيضا فقد تعدى فيها بالخلط بدلالة أنه لا يمكنه
أخذ ماله بعينه فوجب عليه الضمان .
مسألة 13 : إذا أودعه دراهم أو دنانير فأنفقها المودع ثم رد مكانها غيرها
لم يزل الضمان ، وبه قال الشافعي .
وقال مالك : زال الضمان عنه بذلك الرد ، بناء على أصله لأن عنده للمودع
إنفاق الوديعة فأقل الأقسام أن يكون دينا في ذمته فهو أحظى للمودع من الحرز .
دليلنا : أنه ضمن بالأخذ بلا خلاف ، وزوال الزمان عنه بالرد يحتاج إلى
دليل .
مسألة 14 : إذا كان عنده وديعة فادعى نفسان ، فقال المودع : هو لأحدهما
ولا أعلم صاحبه بعينه ، وادعى كل واحد منهما علمه بذلك ، لزمه يمين واحدة أنه
لا يعلم لأيهما هي ، وبه قال الشافعي .
وقال أبو حنيفة : يحلف لكل واحد منهما يمينا فيلزمه يمينان .
دليلنا : أن الأصل براءة الذمة ، فمن علق عليها يمينا فعليه الدلالة ، ولأن في
ضمن يمين واحدة أنه لا يعلم أيهما هو صاحبه يمينا في حق كل واحد منهما فلا
معنى ليمين الأخرى .
مسألة 15 : إذا حلف وأخرجت الوديعة من عنده ، وبذل كل واحد من
المتداعيين اليمين أنها له استخرج واحد منهما بالقرعة ، فمن خرج اسمه حلف
وسلمت إليه أو يقسم نصفين ، وللشافعي فيه قولان : أحدهما يقسم بينهما نصفين
الينابيع الفقهية — صفحة 113
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١١٣