تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
كما كان مستحقا على الراهن إلا أن الدين الذي كان مؤجلا في حق الراهن يصير حالا في حق وارثه لأن الأجل لا يورث وسقط بموت من عليه الدين . وجملته : أن وارث المرتهن يقوم مقام المرتهن إلا في القبض ، ووارث الراهن يقوم مقام الراهن إلا في حال الأجل في الدين . وإذا اختلف الراهن والمرتهن فقال المرتهن : رهنتني عبدين ، وقال الراهن : رهنتك أحدهما ، كان القول قول الراهن مع يمينه لأن الأصل أنه لم يرهنه العبد الثاني . وإن اتفقا على الرهن واختلفا في مقدار الحق الذي رهنا به كان القول قول الراهن مع يمينه لأن الأصل أنه لم يرهن فيما زاد على ما أقر به . إذا كان له على رجلين ألف درهم على كل واحد منهما خمسمائة وكان لهما عبد مشترك بينهما فادعى من له الدين أنهما رهناه العبد الذي بينهما بالألف الذي كان عليهما . فإن أنكراه كان القول قولهما مع يمينهما لأن الأصل أنهما لم يرهناه ، وعليه البينة . وإن صدقاه صار رهنا ويكون نصيب كل واحد منهما رهنا بما صار عليه من الدين ، وإذا قضاه انفك من الرهن وإن كان دين صاحبه باقيا . وإن كذبه أحدهما وصدقه الآخر كان القول قول المكذب مع يمينه ، ويكون نصيب المصدق رهنا بما عليه من الدين ، فإن شهد المصدق على المكذب قبلت شهادته لأنه يشهد على شريكه بأنه رهن نصيبه ، فإذا شهد عليه وقبلت شهادته كان لصاحب الدين أن يحلف مع شاهده ويقضى له به . وإذا كانت المسألة بحالها فأنكراه فشهد كل واحد منهما على صاحبه بأنه رهنه حصته وأقبضه قبلت شهادتهما وحلف لكل واحد منهما يمينا ، وقضي له برهن جميعه . وإذا كان له على غيره ألفا درهم ألف برهن وألف بغير رهن فقضاه ألفا ثم