تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
اختلفا فقال القاضي : هو الألف الذي هو برهن ، وطالب برد الرهن ، وقال القابض : هو الذي بغير رهن والذي بالرهن باق والرهن لازم ، فالقول قول القاضي للألف مع يمينه لأنهما لو اختلفا في أصل القضاء كان القول قوله مع يمينه . وإذا اتفقا على أنه قضاه ألفا ولم يلفظ بشئ ولم يدع بينة ، وقال القاضي : لم ألق شيئا ، فله أن يصرف إلى أيهما شاء ، وفي الناس من قال : ينقسم عليهما ، وهكذا إذا أبرأه من ألف ثم اختلفا في لفظه أو في نيته أو اتفقا على أنه أطلقه ، كان بمنزلة قضائه . وإذا كان له على غيره دين فرهنه داره بالدين وحصلت في يد المرتهن ثم اختلفا فقال الراهن : ما سلمتها إليك رهنا وإنما أكريتكها أو غصبتها مني أو اكتراها مني رجل فأنزلك فيها ، كان القول قول الراهن مع يمينه لأن الأصل عدم الإذن والرضا بتسليمها رهنا . منفعة الرهن للراهن ، وذلك مثل سكنى الدار وخدمة العبد وركوب الدابة وزراعة الأرض ، وكذلك نماء الرهن المنفصل عنه للراهن ، ولا يدخل في الرهن ، وذلك مثل الثمرة والولد والصوف واللبن لما روي عنه صلى الله عليه وآله أنه قال : الرهن محلوب ومركوب ، ولا خلاف أنه لا يكون ذلك للمرتهن ثبت أنه للراهن . وأما الانتفاع باللبس ووطء الجارية فلا خلاف أنه لا يجوز للراهن . فإذا ثبت هذا فإن النماء المنفصل من الثمرة كالولد والصوف واللبن يدفع إلى الراهن ويتصرف فيه كيف شاء ، هذا ما كان حادثا في يد المرتهن ، وكذلك إذا كان موجودا حال الرهن ولم يسمه لم يدخل في الرهن . وأما النماء المتصل فإنه يدخل في الرهن لأنه لا يتميز من الرهن ، وذلك مثل السمن وما جرى مجراه . وأما المنفعة فإن الرهن إن كان دارا كان للراهن استيفاء السكنى بغيره بأن