إرشاد الأذهان
المقصد الخامس : في الصلح :
ويصح على الإقرار والإنكار ما لم يغير المشروع ، ومع علم المصطلحين
وجهلهما بقدر المال المتنازع عليه دينا كان أو عينا ، لا ما وقع عليه الصلح .
وتكفي المشاهدة في الموزون ، ويصح على عين بعين ومنفعة ، وعلى منفعة
بعين ومنفعة ، ولو صالحه على دراهم بدنانير أو بالعكس صح وإن لم يتقابضا ،
وهو لازم من الطرفين لا يبطل إلا بالتراضي ، ولو اصطلح الشريكان على
اختصاص أحدهما بالربح والخسران والآخر رأس المال صح .
ويعطي مدعي الدرهمين بيدهما أحدهما ونصف الآخر ، ومدعي أحدهما
نصف الآخر ، وكذا لو أودعه أحدهما اثنين والآخر ثالثا وذهب أحدهما من غير
تفريط ، ويقسم ثمن الثوبين المشتبهين على نسبة رأس المال .
ولو صدق أحد المدعيين المدعى عليه بعين بسبب يقتضي الشركة
كالميراث وصالحه على نصفه صح إن كان بإذن شريكه ، والعوض لهما ، وإلا
ففي الربع ، وإن لم يقتض الشركة لم يشتركا في المقر به .
وليس طلب الصلح إقرارا ، بخلاف بعني أو ملكني أو أجلني أو قضيت أو
أبرأت .
ولو بان استحقاق أحد العوضين بطل الصلح ، ولو صالحه على درهمين عما
الينابيع الفقهية — صفحة 327
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٢٧