تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
والرابع لأنهما فرعاه . إذا تكفل ثلاثة أنفس ببدن رجل لرجل صحت الكفالة ، وإذا برئ أحدهم لا يبرأ الآخران ، وكذلك إن مات أحدهم لا يبرأ الآخران ، وإن تكفل به ثلاثة أنفس وكل واحد منهم كفيل ببدن صاحبه بأمره كان جائزا لأن الكفالة ببدن الكفيل جائزة . الكفالة ببدن صبي في ذمته دين أو مجنون في ذمته دين جائزة إذا كان بأمر الولي ، وأما بأمر الصبي والمجنون لا تصح لأنه لا يصح إذنهما بدلالة أنه لا يجب إحضارهما مجلس الحكم لتقع الشهادة على وليهما بلا خلاف . إذا تكفل ببدن المكاتب لسيده لم يصح لأن الدين الذي في ذمته لا يصح الكفالة به فلا تصح ببدنه لأجله . إذا رهن شيئا ولم يسلمه وتكفل رجل بهذا التسليم صحت الكفالة لأن الراهن يلزمه التسليم على ما بيناه في كتاب الرهن ، ومن قال : لا يلزمه ، لم تصح الكفالة به . إذا ضمن رجل عن رجل ألف درهم وضمن المضمون عنه عن الضامن لم يجز ، لأن المضمون عنه أصل للضامن وهو فرع للمضمون عنه فلا يجوز أن يصير الأصل فرعا والفرع أصلا ، وأيضا فلا فائدة فيه . إذا كان لرجل على رجل ألف درهم حالة فضمنها رجل مؤجلة صح ، وإن كانت مؤجلة فضمنها حالة قيل فيه وجهان : أحدهما : يصح . والثاني : لا يصح ، وهو الأقوى لأنه لا يجوز أن يكون الفرع أقوى من الأصل . إذا تكفل برأس فلان قال قوم : تصح الكفالة لأن تسليم الرأس لا يمكن إلا بتسليم جميع البدن فكان ذلك كفالة بجميع البدن . وإن تكفل بيده أو بعضو يبقى بعد قطعه فهل يجوز ؟ قيل فيه وجهان : أحدهما : لا يجوز لأنه قد يقطع منه فيبرأ مع بقائه .