والرابع لأنهما فرعاه .
إذا تكفل ثلاثة أنفس ببدن رجل لرجل صحت الكفالة ، وإذا برئ أحدهم
لا يبرأ الآخران ، وكذلك إن مات أحدهم لا يبرأ الآخران ، وإن تكفل به ثلاثة أنفس
وكل واحد منهم كفيل ببدن صاحبه بأمره كان جائزا لأن الكفالة ببدن الكفيل
جائزة .
الكفالة ببدن صبي في ذمته دين أو مجنون في ذمته دين جائزة إذا كان بأمر
الولي ، وأما بأمر الصبي والمجنون لا تصح لأنه لا يصح إذنهما بدلالة أنه لا يجب
إحضارهما مجلس الحكم لتقع الشهادة على وليهما بلا خلاف .
إذا تكفل ببدن المكاتب لسيده لم يصح لأن الدين الذي في ذمته لا يصح
الكفالة به فلا تصح ببدنه لأجله .
إذا رهن شيئا ولم يسلمه وتكفل رجل بهذا التسليم صحت الكفالة لأن
الراهن يلزمه التسليم على ما بيناه في كتاب الرهن ، ومن قال : لا يلزمه ، لم تصح
الكفالة به .
إذا ضمن رجل عن رجل ألف درهم وضمن المضمون عنه عن الضامن لم
يجز ، لأن المضمون عنه أصل للضامن وهو فرع للمضمون عنه فلا يجوز أن يصير
الأصل فرعا والفرع أصلا ، وأيضا فلا فائدة فيه .
إذا كان لرجل على رجل ألف درهم حالة فضمنها رجل مؤجلة صح ، وإن
كانت مؤجلة فضمنها حالة قيل فيه وجهان :
أحدهما : يصح .
والثاني : لا يصح ، وهو الأقوى لأنه لا يجوز أن يكون الفرع أقوى من الأصل .
إذا تكفل برأس فلان قال قوم : تصح الكفالة لأن تسليم الرأس لا يمكن إلا
بتسليم جميع البدن فكان ذلك كفالة بجميع البدن .
وإن تكفل بيده أو بعضو يبقى بعد قطعه فهل يجوز ؟ قيل فيه وجهان :
أحدهما : لا يجوز لأنه قد يقطع منه فيبرأ مع بقائه .
الينابيع الفقهية — صفحة 252
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٥٢