تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
دليل على سقوط ذلك عنه ، ولا خلاف أيضا في ذلك ، ويجب أيضا أن يكتسي ويكسي جميع من يجب عليه كسوته من زوجته وأقاربه إجماعا ، وقدرها ما جرت به العادة له من غير سرف ، وقد حد ذلك بقميص وسراويل ومنديل وحذاء لرجله ، وإن كان من عادته أن يتطلس دفع إليه طيلسان ، فإن كان بردا شديدا زيد في ثيابه محشوة لأنه لا بد منها ، وأما جنسها فإنه يرجع أيضا إلى عادة مثله من الاقتصاد ، وقيل : إن كان لبسه من خشن الثياب دفع إليه من خشنها ، وإن كان من ناعمها دفع إليه من أوسطها ، وإن كان لبسه من فاخر الثياب المرتفعات بيعت واشترى له من ثمنها أقل ما يلبس أقصد من هو في مثل حاله ، وهكذا الحكم فيمن يمونه وينفق عليه إلى اليوم الذي يقسم فيه ماله بين غرمائه ، وتكون نفقة ذلك اليوم منه لأنها تجب بأول اليوم والمال في أول يوم القسمة ملك له ، هذا كله إذا لم يكن له كسب . فإن كان له كسب ، قيل : تجعل نفقته من كسبه لأنه لا فائدة في رد كسبه إلى ماله ويأخذ من ماله نفقته . إذا ثبت ذلك فكسبه لا يخلو من ثلاثة أحوال : إما أن يكون وفق نفقته أو أكثر أو أقل ، فإن كان وفق نفقته صرف إليها ولا كلام ، وإن كان أكثر من نفقته رد الفاضل من نفقته إلى أصل ماله ، وإن كان أقل من قدر نفقته تمم مقدار كفايته من المال الذي في يده ، وإن مات كان نفقة تجهيزه من رأس ماله الذي في يده ، وكذلك يجب تجهيز من مات ممن يجب عليه نفقته من أهله وزوجته فإنه ينفق عليهم من ماله خاصة ، وقدر الكفن أقله ثلاثة أثواب المفروضة : مئزر وقميص ولفافة ، وقيل : إنه يلف في ثوب واحد يدرج فيه ويستر به ، والأول هو المذهب . ولا يجب أن يباع على المفلس ولا يلزمه دار التي يسكنها ولا خادمه الذي يخدمه في ديون الغرماء ، لإجماع الفرقة على ذلك . إذا ادعى المفلس على غيره مالا وأقام شاهدا واحدا فإنه يحلف معه لأن بينة المال تثبت بالشاهد واليمين ، فإن حلف استحق المال ، وإن نكل عن اليمين فهل