فيحصل له من كل عبد نصفه ، وإن كان أحدهما تالفا قيل فيه قولان : أحدهما أن
ما أخذ يكون ثمن ما تلف والذي بقي ثمن الموجود فيسترجع العبد الباقي ،
وقيل : إنه يأخذ نصف العبد ويضرب بربع الثمن مع الغرماء .
وإذا أكرى رجل أرضه بأجرة معلومة ثم أفلس المكتري بالأجرة ، وأراد
المكري أن يرجع في الأرض فإنه لا يخلو من ثلاثة أحوال : إما أن يكون قد أفلس
قبل أن يمضي شئ من مدة الإجارة أو بعد ما مضى جميعها أو في خلال المدة .
فإن أفلس قبل ما مضى شئ من المدة ، فالمكري قد وجد الأرض بحالها لم
يذهب شئ من منافعها فيكون أحق بها كالبائع ، ولا شئ له غيرها .
وإن أفلس بعد ما مضت مدة الإجارة فإن المكري يسترجع الأرض ويضرب
مع الغرماء بقدر الأجرة .
وإن أفلس بعد ما مضى بعض مدة الإجارة - نصفها مثلا - ، فإن المكري
يضرب مع الغرماء بنصف الأجرة لما تلف من المنافع ويسترجع الأرض بما
بقي من منافعها تمام مدة الإجارة ، فإذا ثبت هذا فالأرض لا تخلو من أحد أمرين :
إما أن يجدها بيضاء غير مزروعة كما آجرها أو يجدها وقد زرعها المفلس ، فإن
وجدها بيضاء فلا كلام ، وإن وجدها مزروعة فالزرع لا يخلو من أحد أمرين : إما
أن يكون قد بلغ واستحصد أو لم يبلغ .
فإن وجده قد بلغ واستحصد استرجع الأرض وطالب المفلس والغرماء
بحصاده وتفريغ أرضه وأجبروا على ذلك .
وإن لم يكن الزرع قد استحصد وكان بقلا فإنه لا يخلو من أحد أمرين : إما
أن يكون مما له قيمة أو مما لا قيمة له .
فإن كان مما له قيمة إذا جز وأخذ فإن الغرماء وصاحب الأرض لا يخلون
من ثلاثة أحوال : إما أن يتفقوا على تركه في الأرض إلى أن يبلغ ويستحصد ، أو
يتفقوا على قطعه في الحال ، أو يختلفوا فبعضهم يقول : يترك ، وبعضهم يقول :
يجز .
الينابيع الفقهية — صفحة 185
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٨٥