تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
فيحصل له من كل عبد نصفه ، وإن كان أحدهما تالفا قيل فيه قولان : أحدهما أن ما أخذ يكون ثمن ما تلف والذي بقي ثمن الموجود فيسترجع العبد الباقي ، وقيل : إنه يأخذ نصف العبد ويضرب بربع الثمن مع الغرماء . وإذا أكرى رجل أرضه بأجرة معلومة ثم أفلس المكتري بالأجرة ، وأراد المكري أن يرجع في الأرض فإنه لا يخلو من ثلاثة أحوال : إما أن يكون قد أفلس قبل أن يمضي شئ من مدة الإجارة أو بعد ما مضى جميعها أو في خلال المدة . فإن أفلس قبل ما مضى شئ من المدة ، فالمكري قد وجد الأرض بحالها لم يذهب شئ من منافعها فيكون أحق بها كالبائع ، ولا شئ له غيرها . وإن أفلس بعد ما مضت مدة الإجارة فإن المكري يسترجع الأرض ويضرب مع الغرماء بقدر الأجرة . وإن أفلس بعد ما مضى بعض مدة الإجارة - نصفها مثلا - ، فإن المكري يضرب مع الغرماء بنصف الأجرة لما تلف من المنافع ويسترجع الأرض بما بقي من منافعها تمام مدة الإجارة ، فإذا ثبت هذا فالأرض لا تخلو من أحد أمرين : إما أن يجدها بيضاء غير مزروعة كما آجرها أو يجدها وقد زرعها المفلس ، فإن وجدها بيضاء فلا كلام ، وإن وجدها مزروعة فالزرع لا يخلو من أحد أمرين : إما أن يكون قد بلغ واستحصد أو لم يبلغ . فإن وجده قد بلغ واستحصد استرجع الأرض وطالب المفلس والغرماء بحصاده وتفريغ أرضه وأجبروا على ذلك . وإن لم يكن الزرع قد استحصد وكان بقلا فإنه لا يخلو من أحد أمرين : إما أن يكون مما له قيمة أو مما لا قيمة له . فإن كان مما له قيمة إذا جز وأخذ فإن الغرماء وصاحب الأرض لا يخلون من ثلاثة أحوال : إما أن يتفقوا على تركه في الأرض إلى أن يبلغ ويستحصد ، أو يتفقوا على قطعه في الحال ، أو يختلفوا فبعضهم يقول : يترك ، وبعضهم يقول : يجز .