عسر علاجه ، أو الضعف عن مصاحبة الرفقة مع خوف العطب عند التخلف ، أو
عن الركوب المؤدي إلى الهلاك - تناول كل المحرمات ، إلا الباغي ، وهو :
الخارج على الإمام ، أو العادي ، وهو : قاطع الطريق .
وإذا جاز الأكل وجب ، ولا يتعدى سد الرمق إلا مع الحاجة إلى الشبع ،
كالعاجز عن المشي بدونه مع الاضطرار إلى الرفقة ، ولو توقع مباحا قبل رجوع
الضرورة حرم الشبع ، ويجب التناول للحفظ ، فلو قصد التنزه حرم ، ويستبيح
كل ما لا يؤدي إلى قتل معصوم ، فيحل الخمر لإزالة العطش وإن حرم التداوي
به ، ولو وجد البول اعتاض به عن الخمر ، ولا يجوز التداوي بشئ من الأنبذة ،
ولا بشئ من الأدوية معها شئ من المسكر أكلا وشربا ، ويجوز عند الضرورة
التداوي به للعين .
ويحل قتل الحربي ، والمرتد ، والزاني المحصن ، والمرأة الحربية ، والصبي
الحربي والتناول منه ، ومن ميتة الآدمي وغيره ، دون الذمي والمعاهد والعبد
والولد ، ولو لم يجد سوى نفسه ، قيل : يأكل من المواضع اللحمة ، كالفخذ إن لم
يكن الخوف فيه ، كالخوف في الجوع .
ولو وجد طعام الغير ولا ثمن طلبه من مالكه ، فإن امتنع غصبه ، فإن دفعه
جاز له قتال المالك ، فإن أكله لم يكن للمالك مطالبته بالثمن ، ولو وجد الثمن
وجب دفعه ، فإن طلب أزيد من ثمن المثل قيل : لا يجب بذل الزيادة وإن اشتراه
بها دفعا لضرر القتال ، ولو اضطر إلى الميتة وطعام الغير ، فإن بذله ولو بثمن
مقدور عليه تعين ، وإلا تخير .
فصل :
يحرم الأكل على مائدة يشرب عليها شئ من المسكرات والفقاع .
ويكره الأكل على الشبع وربما حرم ، والأكل باليسار مع قدرة اليمين ،
والأكل متكئا .
الينابيع الفقهية — صفحة 117
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١١٧