الموكل : اشتريته بثمانين ، وقال الوكيل : بمائة ، والعبد يساوي مائة قيل فيه
قولان :
أحدهما : أنه يقبل قول الوكيل عليه ، كما يقبل قوله في التسليم والتلف .
الثاني : لا يقبل قوله عليه لأنه يتعلق بغيره .
وكذلك كلما اختلفا فيه مما يتعلق بحق غيرهما من بائع أو مشتري أو
صاحب حق فإنه على قولين ، والأول أصح .
إذا وكل المسلم ذميا أو مستأمنا صح التوكيل ، لأنه ليس من شرط
التوكيل الدين كما ليس من شرطه العدالة ، فإن أسلم زاد إسلامه تأكيدا .
ويكره أن يتوكل المسلم الكافر على مسلم وليس بمفسد للوكالة ، لأنه إذا
وكل مسلما مرتدا فإن ردته لا تؤثر في عمله وإنما تؤثر في ماله ، وكذلك إن كان
الوكيل مسلما ثم ارتد لم تبطل الوكالة ، لأن الردة لا تمنع منها ابتداء فلا تمنع
استدامتها .
وإن وكل المرتد مسلما في بيع ماله والتصرف فيه كان ذلك مبنيا على
الخلاف في زوال ملك المرتد ، فمن قال " يزول ملكه ولا يصح تصرفه " قال : لم
يصح توكيله ، ومن قال " لا يزول ملكه يصح تصرفه " قال : تصح وكالته ،
وسنقول ما عندنا في ذلك في موضعه .
وإن وكله الموكل وهو مسلم ثم ارتد فهل يبطل توكيله ؟ مبني أيضا على ما
قدمناه .
إذا وكل الرجل امرأته في بيع أو شراء أو غيره مما عدا النكاح صح ، فإن
طلقها لم تبطل وكالتها ، لأن الطلاق لا يمنع من ابتداء الوكالة فلا يقطع
استدامتها .
إذا أذن لعبده في التصرف في ماله ثم باعه أو أعتقه فهل يبطل أم لا ؟ قيل
فيه وجهان :
أحدهما : لا يبطل ، لأن البيع والعتق لا يمنعان ابتداء الإذن فكذلك لا يقطعان
الينابيع الفقهية — صفحة 49
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٩