والعبد ، وأخذ الشفيع الشقص بما تم بالعقد عليه وهو نصف قيمة الجارية
والعبد .
فإن كانت بحالها ولم يكن هكذا ولكن تلفت الجارية بطل البيع فيها ، وفي
العبد على قولين : فمن قال : باطل ، فلا كلام ، ومن قال : لا يبطل ، بطل في
الجارية وحدها ، وفي ما قابلها من البعير والشقص والذي قابلها منهما النصف ،
فيصح البيع في نصف الشقص وفي نصف البعير ويبطل في الباقي ، أما البعير
فلا شفعة له فيه ، وأما الشقص فقد صح البيع في نصفه بنصف ما قابله من الثمن
وهو خمسون ، فالشفيع بالخيار بين أن يأخذه بها أو يدع ، وهذا الفرع يسقط على
مذهب من لا يوجب الشفعة في المعاوضات .
إذا كانت الدار كلها في يد رجل فادعى عليه مدع أنه يستحق منه سدسها
فأنكر وانصرف المدعي ، ثم قال له المدعى عليه : خذ مني السدس الذي ادعيته
منها بسدس دارك ، فإذا فعلا هذا صح ، ولم يكن صلحا على إنكار ، لأن المدعي
سأل المدعى عليه أن يعطيه ما ترك المطالبة به ببدل ، فإذا صح البيع وجبت
الشفعة في كل واحد من الشقصين ، فيأخذه الشفيع بالشفعة بقيمة السدس الذي
هو بدله ، وإنما يصح إذا كان نصفها في يده فأما إذا كانت كلها في يده فلا شفعة
فيما باع منها ، وهذه مثل الأولى سواء في أنه لا شفعة فيها بحال لما قلناه .
إذا كانت دار بين شريكين نصفين فباع أحدهما نصيبه من عرصتها دون
البناء والسقف ، كان للشفيع الشفعة فيه ، فإن باع هذا البائع ما بقي له منها من
البناء والسقف فلا شفعة فيه ، لأن الشفعة تجب فيها تبعا ، وهو إذا بيع تبع الأصل
ولا يجب فيه متبوعا ، وهو إذا أفرد بالبيع .
وقال بعضهم : إن الدولاب في الأرض والناعورة بمنزلة البناء فيها ، لأنه يتبع
الأصل بإطلاق العقد إذا كان الدولاب غرافا ، فأما الدولاب الذي له حبل يدور
عليه وفي الحبل دلاء - فكان دولاب الرجل أو دولاب غيره - فإن هذه المرسلة
التي فيها الدلاء لا تدخل في البيع بإطلاق العقد ، فإذا شرطت فيها فلا شفعة فيها ،
الينابيع الفقهية — صفحة 404
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٠٤