وكذلك إذا خلف دارا وثلاثة بنين فباع أحدهم نصيبه من اثنين ، وعفا
أخواه ثم باع أحد الأخوين نصيبه من أجنبي ففيها قولان : أحدهما الشفعة لمن
اشترى معه دون الأخوين ، والثاني بينه وبين الأخوين .
وكذلك إذا خلف دارا وبنتين وأختين ، فللبنتين عندهم الثلثان ، وللأختين
الثلث فإن باعث إحدى الأختين نصيبها فعلى قولين .
وكذلك إن خلف دارا وثلاثة بنين ثم مات أحدهم وخلف ابنين ثم باع
أحد الابنين حصته فهل تكون الشفعة للعم وحده ويأخذ هو دون ابن أخيه ؟ فعلى
قولين ، وقد قلنا ما عندنا في هذه المسائل ، وعلى قول من خالف من أصحابنا
ينبغي أن نقول بينهم على السواء .
قد بينا أن أكثر أصحابنا المحصلين على أن الشفعة تبطل إذا كان أكثر من
شريك واحد ، وقال قوم منهم : - وروي فيه أخبار - إنها على عدد الرؤوس ، وفي
الناس من قال مثل هذا القول ، وفيهم من قال : على عدد الأنصباء ، فأما على الأول
فلم يوافقنا عليه أحد .
الشفعة لا تورث عند أكثر أصحابنا ، وقال قوم : إنها تورث - من أصحابنا -
ولا أعرف فيه نصا ، والأول هو المروي عنهم عليهم السلام ، فمن أثبت الميراث في
الشفعة ورثة على فرائض الله تعالى ، فإن خلف زوجة وابنا كان لها الثمن والباقي
لابنه ، وعلى هذا أبدا عند من قسمه على الأنصباء ، ومن قسمه على الرؤوس جعل
بينهما نصفين .
إذا خلف شفعة وابنين كان بينهما نصفين ، فإن عفوا سقطت وإن أخذاها
ثبتت ، وإن عفا أحدهما دون صاحب سقط حقه ، وهل يسقط حق أخيه أم لا ؟ على
وجهين :
أحدهما : يسقط لأنهما يقومان مقام أبيهما ، والأب لو عفا عن البعض سقطت
كلها .
والوجه الثاني : - وهو الأصح على هذا القول - يتوفر على أخيه فيكون الكل
الينابيع الفقهية — صفحة 360
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٦٠