الخلاف
كتاب الشفعة
مسألة 1 : لا شفعة في السفينة ، وكل ما يمكن تحويله من الثياب ،
والحبوب ، والسفن ، والحيوان وغير ذلك عند أكثر أصحابنا ، وعلى الظاهر من
رواياتهم . وبه قال الشافعي ، وأبو حنيفة .
وقال مالك : إذا باع سهما من سفينة ، كان لشريكه فيها الشفعة . فأجراها
مجرى الدار .
وحكي عنه : أن الشفعة في كل شئ من الأموال والثياب والطعام
والحبوب والحيوان .
وفي أصحابنا من قال بذلك ، وهو اختيار المرتضى رضي الله عنه .
دليلنا : الأخبار المعتمدة التي ذكرناها في تهذيب الأحكام .
وأيضا روى جابر قال : إنما جعل رسول الله صلى الله عليه وآله الشفعة في
كل ما لم يقسم ، فإذا وقعت الحدود وصرفت الطرق فلا شفعة .
ولفظة " إنما " موضوعة لاشتمال ما تناوله اللفظ ونفي ما عداه ، فكان الظاهر
أنه لا شفعة إلا فيما يقع فيه الحدود ، وتصرف له الطرق ، فمن أوجبها في غير هذا
فقد خالف في ذلك .
وروى جابر أن النبي صلى الله عليه وآله قال : لا شفعة إلا في ربع أو حائط .
ولأن إيجاب الشفعة حكم شرعي ، وما ذكرناه مجمع عليه ، وليس على ما
الينابيع الفقهية — صفحة 331
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٣١