عليه ، وفرق بين ما يمكن إقامة البينة عليه ، وبين ما لا يمكن ، ألا ترى أنه لو قال :
أنت طالق إن حضت ، فقالت : حضت ، فالقول قولها مع يمينها لتعذر البينة ، ولو
قال : أنت طالق إن دخلت الدار ، أو قال : أنت طالق إن ولدت ، فقالت : ولدت ،
أو دخلت الدار ، فإنه لا يقبل قولها حتى تقيم البينة لأنها تقدم على إقامة البينة ، ولأنا
لو ألحقنا بدعواها لألحقنا بها وبالزوج ، وأجمعت الأمة على أنه لا يلحق بالزوج
بدعواها .
فإذا ثبت أنه لا يلحق بالزوج ، فإنه لا يلحق بها أيضا ، لأنه لا يتبعض فعلى
هذا تسقط دعواها ، كان معها زوج أو لم يكن .
والوجه الثاني : أنه تقبل دعواها ويلحق النسب بها دونه ، كما أنه لو أقر
الزوج ألحق به دونها .
والثالث : إن كان معها زوج لا تقبل دعواها ، وإن لم يكن معها زوج قبلت
دعواها ، والحكم في الأمة كالحكم في الحرة سواء على هذه الثلاثة أوجه ، والوجه
الثاني أقوى الوجوه .
وإن كانت امرأة وأقامت البينة بالنسب ألحق بها وبالزوج ، لأن هاهنا يثبت
النسب بالبينة .
وإن كانت امرأتان فادعتا لقيطا فلا يخلو : إما أن يكون معهما بينة أو لم يكن
معهما بينة ، فإن لم يكن معهما بينة فإن هذه تبنى على الوجوه الثلاثة :
فمن قال : لا يقبل فهاهنا لا تقبل دعواهما وتسقطان ، ومن قال : تقبل ، قبل
دعواهما هاهنا وحكمهما حكم الرجلين إذا ادعيا نسبا وقد مضى شرحه ، ومن قال :
إذا كان معها زوج قبل ، نظرت :
فإن كان معهما زوج لكل واحد منهما زوج فإنهما تسقطان ولا تقبل
دعواهما ، وإن لم يكن معهما زوج فقد تساويا ، ويرجع إلى القرعة عندنا ،
وعندهم إلى القافة .
وإن كان مع واحدة زوج دون الأخرى ، فإنه يحكم لمن لا زوج معها لما
الينابيع الفقهية — صفحة 242
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٤٢