فأما ذكر الأوصاف التي يوصف بها السلم فإن كان تمرا فيقول : برني أو
معقلي أو طبرزد أو غير ذلك من أجناس التمر لأنه يختلف باختلاف الأنواع .
وإن اختلفت الأجناس في البلدان لم يجز حتى يذكر جنس بلد كذا لأن
الجنس الواحد يختلف باختلاف البلاد ، وينبغي أن يذكر بلدا كبيرا يذكر فيه
نبات ذلك الشئ المسلم فيه مأمونا في الغالب إعوازه عند محله .
وإن كان النوع يختلف باللون ذكره بوصفه بالحمرة والسواد وغير
ذلك ويصفه بالصغر والكبر يقول : جيدا أو ردئيا حديثا أو عتيقا ، وإن ذكر
عتيق عام أو عامين كان أحوط وإن لم يذكره أجزأه ، وما يقع عليه اسم عتيق
يلزمه أخذه بعد أن لا يكون معيبا ولا مسوسا ، وجملته أن يذكر ويوصف التمر
بستة أوصاف : النوع والبلد واللون والجيد أو الردئ والحديث أو العتيق
والصغار أو الكبار .
وإذا أسلم في الرطب وصفه بهذه الأوصاف إلا واحدا وهو الحديث أو
العتيق به لأن الرطب لا يكون إلا حديثا فيحصل في الرطب خمسة أوصاف .
وإذا أسلف في تمر لم يكن عليه أن يأخذ إلا جافا لأنه لا يكون تمرا حتى
يجف ، وليس عليه أن يأخذه معيبا وعلامة المعيب أن يراه أهل البصيرة فيقولون
هذا عيب فيه ، وليس عليه أن يأخذ فيه حشفة واحدة لأنها معيبة وما عطش فأضر
به العطش لأنه عيب .
وإن أسلف في الرطب لم يكن عليه أن يأخذ فيه بسرا ولا مذيبا ولا يأخذ إلا
ما أرطب كله ، ولم يكن عليه أن يأخذ مشدخا ولا واحدة وهو ما لم يترطب
فيشدخوه ولا قويا قارب أن يتميز - يعني الناشف - لأن هذا خرج من أن يكون
رطبا .
وهكذا الكلام في أصناف العنب والزبيب وكلما أسلم فيه رطبا أو يابسا
من الفاكهة مثل التين والفرسك وهو الخوخ وجميع أنواع الفاكهة .
وإن كان حنطة قال : شامية أو ميسانية أو موصلية أو مصرية أو عجمية ، أو
الينابيع الفقهية — صفحة 252
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٥٢