النيروز أو المهرجان جاز لأنه معلوم إذا كان من سنة بعينها وإن سلف إلى نيروز
الخليفة ببغداد وبلاد العراق صح لأنه معلوم عند العامة .
إذا ذكرت السنة وإن جعل إلى عيد الفطر أو إلى عيد الأضحى كان جائزا
وكذلك إلى يوم عرفة أو إلى يوم التروية وغير ذلك من الأيام المعروفة .
وإن جعل الأجل بعدد الأيام فقال : إلى ثلاثين يوما أو إلى عشرين يوما أو
إلى عشرة أيام ، جاز ، وكذلك إن قال : إلى زوال الشمس أو إلى وقت صلاة
الظهر أو إلى طلوع الشمس أو إلى غروبها ، كان ذلك جائزا لأنه
معلوم ،
والمجهول أن يقول : إلى الحصاد أو إلى الدياس أو إلى الصرام أو
إلى الجذاذ ، كل ذلك لا يجوز ، ولا يجوز أيضا إلى عطاء السلطان
إذا أراد به فعل السلطان للعطاء لأنه مجهول ، وإن أراد وقت العطاء
فإن كان معلوما جاز وإن لم يكن له وقت معلوم لم يجز .
ولا يجوز إلى فصح النصارى وهو عيد لهم ، ولا إلى شئ من أعياد أهل
الذمة مثل السعانين وعيد الفطير وما أشبه ذلك لأن المسلمين لا يعرفون ذلك .
ولا يجوز الرجوع إلى قولهم فيصير مجهولا ولأنهم يقدمونه ويؤخرونه
على ما حكي ، فإن علم المسلمون من حسابهم مثل ما يعلمونه كان جائزا ، ومتى
كان اجله إلى يوم الخميس مثلا في أسبوع بعينه فإذا طلع الفجر من يوم الخميس
فقد حل الأجل .
وإذا قال : إلى شهر رمضان ، فإذا غربت الشمس من آخر يوم من شعبان حل
والفرق بينهما أن اليوم اسم لبياض النهار ، والشهر اسم لليل والنهار وأول كل
شهر الليل .
وإذا قال : محله من يوم كذا أو شهر كذا أو في سنة كذا ، جاز ويلزمه
بدخول الشهر واليوم .
ومن شرط صحة السلم أن يكون المسلم فيه مأمون الانقطاع في محله عام
الوجود ليقدر المسلم إليه على تسليمه وإذا لم يكن مأمون الانقطاع لم يكن
الينابيع الفقهية — صفحة 250
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٥٠