يذكر جيدا أو رديئا لأن ذلك معروف بالعادة .
وإن كان المسلف فيه رقيقا قال : عبدا نوبيا خماسيا أو سداسيا أو محتلما ،
وجملته أن يضبطه بستة أوصاف : النوع واللون والسن والقد والذكورية
أو الأنوثية والجودة أو الرداءة فالنوع مثل أن يقول : تركي أو رومي أو أرمني أو
زنجي أو حبشي أو نوبي أو هندي ، وإن كان النوع الواحد يختلف مثل أن يكون
تركي جكلي أو غيره فينبغي ذكره ، وإن كان النوع الواحد يختلف باللون ذكره
فيقول : أبيض أو أصفر أو أسود .
وأما السن فلا بد من ذكرها ، وإن كان بالغا قبل قوله في مقدار سنه ، وإن
كان صغيرا قبل قول سيده ، وإن كان مجلوبا ولم يكن مولدا ولم يعرف سيده
مقدار سنه رجع إلى أهل الخبرة والبصيرة حتى يقولوا على التقريب .
وأما القد فإنه يقول خماسي أو سداسي ، ومعناه خمسة أشبار أو ستة أشبار .
وأما الذكورية والأنوثية فإن الأغراض تختلف فيها والثمن يختلف
لأجلهما فلا بد من ذكر واحد منهما وكذلك الجودة والرداءة ، ولا بد
أن يذكر البكارة في الجارية أو الثيوبة إذا كان الثمن يختلف لأجله ويحليهم بالجعودة
والسبوطة وإن لم يفعل فلا بأس به لأنه لا يختلف الثمن لأجله اختلافا كثيرا .
ولا يجب ذكر سائر الحلي مثل مقرون الحاجبين أدعج العينين أقنى الأنف
وما أشبه ذلك ، وإن كانت جارية لا يجوز أن يشترط معها ولدها لأن ولدها
لا يمكن ضبطه بالصفة لأنها ربما لم تلد كذلك ، وكذلك لا يجوز أن يسلف في
خنثى لأنه ربما لم يتفق ذلك .
فإن سلف في جارية وولد جاز لأنه سلم في صغير وكبير إذا لم يقل ابنها .
وإن اشترط في العبد أن يكون خبازا وفي الجارية كونها ماشطة كان
صحيحا وكان له أدنى ما يقع عليه اسم المشط والخبز .
ولا يجوز السلف في جارية حبلى لأن الحمل مجهول لا يمكن ضبطه
بأوصافه .
الينابيع الفقهية — صفحة 254
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٥٤