المعيب دون الصحيح بلا خلاف .
فأما إذا اشترى عبدين وشرط في أحدهما الخيار أكثر من الثلاث كان له
الفسخ في الشرط الذي شرط فيه الخيار ولم يثبت له في الآخر .
إذا اشترى عبدين ووجد بهما عيبا إلا أنه مات أحدهما لم يكن له رد الباقي
وكان له الأرش لأن رد الجميع لا يمكنه .
إذا اشترى من غيره إبريقا من فضة وزنه مائة درهم بمائة درهم ووجد به
عيبا وحدث في يده عيب آخر فإنه لا يجوز له رده لحدوث العيب فيه عنده ، ولا
يجوز له الرجوع بالأرش لأنه ينقص الثمن عن وزنه فيكون ربا ، ولا يجوز إسقاط
حكم العيب لأن ذلك لا يجوز .
فإذا ثبت ذلك فقد قيل : إنه يفسخ البيع ويغرم المشتري قيمة الإبريق من
الذهب ولا يجوز رده على البائع لحدوث العيب عنده فيه ويكون بمنزلة التالف ،
وقيل أيضا : يفسخ البيع ويرد الإبريق على البائع مع أرش النقصان الذي
حصل في يد المشتري ويكون ذلك بمنزلة المأخوذ على طريق السوم .
إذا حدث فيه النقص فإنه يجب رده مع أرش النقصان ، وإن كان الإبريق
تالفا فسخ البيع ويرد قيمته ذهبا ، وتلفه لا يمنع من فسخ البيع .
إذا أراد المشتري أن يرد المبيع بالعيب جاز له فسخ البيع في غيبة البائع
وحضرته قبل القبض وبعده .
إذا اختلف البائع والمشتري في العيب فلا يخلو من ثلاثة أقسام : إما أن
يكون العيب لا يجوز أن يكون حادثا في يد المشتري مثل أن يكون إصبعا زائدة
أو قطع إصبع قد اندمل موضعه وقد اشتراه من يومه أو من أمسه ، ولا يجوز أن
تبرأ الجراحة في مثله فيكون القول قول المشتري من غير يمين .
وإن كانت الجراحة طرية وقد اشتراه من سنة ولا يجوز أن تكون الجراحة
من سنة فالقول قول البائع من غير يمين .
وإن أمكن حدوثه عند البائع وعند المشتري واختلفا فالقول قول البائع مع
الينابيع الفقهية — صفحة 209
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٠٩