يكون أثمانا أو غير أثمان .
فإن كان أثمانا جاز أن يشترى بهما المكيل والموزون متماثلا ومتفاضلا
نقدا أو نسيئة ، وجاز التفرق قبل القبض كما تقدم سواء فأما بيع بعضه ببعض
فيجوز متماثلا إذا كان الجنس واحدا ، وإن اختلف جنساهما جاز متماثلا
ومتفاضلا نقدا ولا يجوز نسيئة ، فإن تقابضا قبل التفرق صح البيع ، وإن افترقا
قبل التقابض بطل البيع .
وإن كان من غير جنس الأثمان مثل أن يتبايعا برا بتمر ومكيلا بموزون غير
الأثمان متفاضلا أو متماثلا جاز ، فإن تقابضا فهو الأحوط قبل الافتراق ، وإن افترقا
قبل القبض لم يبطل البيع ، وإن باع بعض الجنس بجنس مثله غير متفاضل
جاز مثل ذلك ، والأحوط أن يكون يدا بيد .
الذهب والفضة جنسان ، والبر والشعير روى أصحابنا أنهما جنس واحد في
الربا وجنسان في الزكاة ، والتمر والبلح جنسان ، فكل جنسين يجوز التفاضل
فيهما يدا بيد والنسيئة على ما مضى من الكراهية .
ما يكال ويوزن فيه الربا ، فما كان منه رطبا يجوز بيع مثل بمثل والجنس
واحد يدا بيد ، ولا يجوز ذلك متفاضلا ، وإن كان يابسا جاز أيضا بيع بعضه
ببعض والجنس واحد متماثلا ولا يجوز متفاضلا ، ويجوز بيع بعض الجنس
بجنس آخر متفاضلا ولا يجوز ذلك نسيئة ، ولا يجوز بيع الرطب بالتمر لا
متفاضلا ولا متماثلا على حال والإهليلج والبليلج والسقمونيا ونحو ذلك من
العقاقير فيه الربا لأنه من الموزون .
فأما الطين الذي يتداوى به من الأرمني فمثل ذلك وغيره من الخراساني
لا يجوز بيعه أصلا لأنه محرم ، وإذا لم يجز بيعه فلا اعتبار للربا في ذلك .
وأما الماء فإنه لا ربا فيه لأنه لا يكال ولا يوزن .
المماثلة شرط في الربا وإنما تعتبر المماثلة بعرف العادة بالحجاز على عهد
رسول الله صلى الله عليه وآله ، فإن كانت العادة فيه الكيل لم يجز إلا كيلا في
الينابيع الفقهية — صفحة 163
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٦٣