تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
المقتضية تسويغ عموم التصرفات وهي الهبة ، لكنها إن خلت عن العوض سميت هبة ، وإن انضم إليها حمل الموهوب من مكان إلى مكان الموهوب له إعظاما له وتوفير تسميت هدية ، وإن انضم إليه كون التمليك من المحتاج وتقربا إلى الله تعالى وطلبا لثوابه فهي صدقة ، فامتازت الهدية عن الهبة بالنقل والتحويل من موضع إلى موضع ، ومنه إهداء الفراش إلى الحرم ولهذا لا يدخل لفظ الهدية في العقارات وما أشبهها من الأمور الممتنع نقلها ، فلا يقال أهدي إليه دارا أو عقارا أو يقال هبة . مسألة [ 20 ] : قال في " التذكرة " : وتصح هبة المجهول على الأقوى ، وقال بعضهم بالتفصيل إذا كان الواهب هو الجاهل لا يصح وإلا صح . مسألة [ 21 ] : كل عين يصح بيعها يصح هبتها لأن الهبة تمليك ، وإنما يفترقان في العوض وعدمه ، فيصح هبة المشاع كما يصح بيعه ، ولا يصح هبة الآبق والضال لأن الإقباض شرط في صحة الهبة . مسألة [ 22 ] : لو قال : تصدقت عليك بهذا الشئ ، ولم يذكر القربة هل يكون هذا اللفظ قائم مقام القربة أو يكون كالهبة له الرجوع فيها ؟ الجواب : لا بد من نية القربة ولا حاجة إلى اللفظ . مسألة [ 23 ] : الصدقة الواجبة محرمة على النبي صلى الله عليه وآله ، وعلى الأئمة عليه السلام ، وعلى بني هاشم ، والأقرب تحريم المندوبة على النبي والأئمة عليه السلام لعلو منصبهم وزيادة شرفهم وترفعهم ، فلا يليق بمنصبهم قبول الصدقة لأنها تسقط المحل من القلوب ، أما باقي الشرفاء فالمشهور أن المندوبة تحل لهم لأصالة الإباحة .