كتاب الدعاوي والبينات
مسألة 1 : إذا ادعى نفسان دارا وهما فيها أو الثوب ويدهما عليه ، ولا بينة
لواحد منهما كان العين بينهما نصفين ، وبه قال الشافعي ، إلا أنه قال : يحلف كل
واحد منهما لصاحبه .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وأيضا روى أبو موسى الأشعري أن رجلين
تنازعا دابة ليس لأحدهما بينة فجعلها النبي صلى الله عليه وآله بينهما .
مسألة 2 : إذا ادعيا ملكا مطلقا ويد أحدهما على العين كانت بينته أولى ،
وكذلك إذا أضافاه إلى سبب فإن ادعى صاحب اليد الملك مطلقا والخارج
أضافه إلى سبب كانت بينة الخارج أولى ، وبه قال الشافعي .
وقال أصحاب الشافعي : إذا تنازعا عينا يد أحدهما عليها وأقام كل واحد
منهما بينة سمعنا بينة كل واحد منهما وقضينا لصاحب اليد سواء تنازعا ملكا
مطلقا أو ما يتكرر ، فالمطلق كل ملك إذا لم يذكر أحدهما سببه وما يتكرر كآنية
الذهب والفضة ، والصفر والحديد يقول كل واحد منهما : صيغ في ملكي ، وهذا
يمكن أن يصاع في ملك كل واحد منهما ، وكذلك ما يمكن نسجه مرتين
كالصوف والخز وما لا يتكرر سببه كثوب قطن وإبريسم فإنه لا يمكن أن ينسج
دفعتين ، وكذلك النتاج لا يمكن أن تولد الدابة مرتين ، وكل واحد منهما يقول :
الينابيع الفقهية — صفحة 63
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٦٣