تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
المقر له ، فإذا خيف هذا احتيط بالكتابة والإشهاد . وينبغي أن يكون القاسم بين الناس أموالهم في صفة الكاتب عدلا عاقلا ويجتهد أن يكون فقيها نزها عن الطمع ، ويكون عدلا كي لا يجور ولا يخون ، وعاقلا مستيقظا كي لا ينخدع ، ويكون حاسبا لأنه عمله ، وبه يقسم ، فهو كالفقه للحاكم ويفارق الكاتب لأنه لا حاجة به إلى الحساب . وينبغي أن يكون عارفا بالقيم فإن لم يعرف القيم عمل على قول مقومين يقومان له ، فيقسم على ما يقولان . إذا ترافع إلى الحاكم خصمان فادعى أحدهما على صاحبه حقا لم يخل المدعى عليه من أحد أمرين : إما أن يقر أو ينكر . فإن أقر ثبت الحق عليه بإقراره ، لأن الإقرار أقوى من البينة ، وبالبينة يثبت الحق فالإقرار به أولى . فإن قال المقر له : أشهد لي أيها الحاكم بما أقر لي به شاهدين ، لزم الحاكم أن يشهد له به ، سواء قيل إن الحاكم يقضي بعلمه أو قيل لا يقضي بعلمه ، لأنه إن قيل : لا يقضي بعلمه ، فلا بد منه لأن علمه لا يقضى له به ، وإذا قيل : يقضي له بعلمه ، فلا بد أيضا منه لأنه قد يعلم ثم ينسى ، ويعزل فلا يحكم بقوله بعد عزله ، أو يموت فيبطل حقه . فإن سأل المقر له أن يكتب له بذلك محضرا قال قوم : يجب ، وقال آخرون : لا يجب عليه ذلك . فمن قال : يجب أو قال : لا يجب وأجابه إلى الكتاب فصفته " بسم الله الرحمن الرحيم حضر القاضي فلان بن فلان - وإن كان قاضي الإمام قال : قاضي عبد الله الإمام ، وإن كان خليفة قاض قال : خليفة القاضي فلان بن فلان والقاضي فلان قاضي عبد الله الإمام على كذا وكذا - ، فإذا فرع من صفة القاضي ذكر المدعي والمدعى عليه " .
الينابيع الفقهية — صفحة 114 | علي أصغر مرواريد