تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
الرابع : في الكتابة : وهي قسمان : مطلقة ومشروطة . فالمطلقة : أن يقول لعبده أو أمته : كاتبتك على كذا على أن تؤديه في نجم كذا ، أما في نجم واحد أو نجوم متعددة ، فيقول " قبلت " . وقيل : يفتقر إلى قول : فإذا أديت فأنت حر ، فهذا يتحرر منه بقدر ما يؤدي ، وليس لمولاه فسخ الكتابة وإن عجز ، ويفكه الإمام من سهم الرقاب وجوبا مع العجز . فإن أولد من مملوكة تحرر من أولاده بقدر ما فيه من الحرية ، وإن مات ولم يتحرر منه شئ كان ميراثه للمولى ، وإن تحرر منه شئ كان لمولاه من ماله بقدر الرقية ، ولورثته بقدر الباقي ، ويؤدون منه ما بقي من مال الكتابة . ولو لم يكن مال سعى الأولاد فيما بقي على أبيهم ، ومع الأداء ينعتق الأولاد ويرث بقدر نصيب الحرية . ولو أوصى أو أوصي له بشئ صح بقدر نصيب الحرية ، وكذا لو وجب عليه حد ، ولو وطأ المولى المطلقة حد بنصيب الحرية . وأما المشروطة : فإن يقول بعد ذلك ، فإن عجزت فأنت رد في الرق ، وهذا لا يتحرر منه شئ إلا بأداء جميع ما عليه ، فإن عجز - وحده أن يؤخر نجما عن وقته - رد في الرق ، ويستحب للمولى الصبر عليه . ولا بد في العوض من كونه دينا مؤجلا معلوما مما يصح تملكه ، ويكره أن يتجاوز به القيمة . وإذا مات المشروط بطلت الكتابة ، وكان ماله وأولاده لمولاه ، وليس للمكاتب أن يتصرف في ماله بغير الاكتساب إلا بإذن المولى ، وينقطع تصرف المولى عن ماله بغير الاستيفاء . ولو وطأ مكاتبته مكرها فلها المهر ، وليس لها أن تتزوج بدون إذن المولى ، وأولادها بعد الكتابة إذا لم يكونوا أحرارا حكمهم حكمها ينعتقون بعتقها مشروطة كانت أو مطلقة .