تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
أحدها : أنه يعتق كله باللفظ وكانت القيمة في ذمته ، وعليه تسليمها إلى شريكه . والثاني : أنه يعتق نصيبه باللفظ ودفع القيمة ، فإن دفع القيمة إلى شريكه عتق نصيب شريكه ، وإن لم يدفع إليه القيمة لم يعتق . والثالث : أن يكون مراعى ، فإن دفع القيمة إلى شريكه ، عتق نصيب شريكه وإن لم يدفع إليه القيمة لم يعتق ، فإن أدى إليه تبينا أنه عتق وقت العتق ، وإن لم يؤد تبينا أن العتق في نصيب شريكه لم يقع ، وهذا هو الأقوى عندي وفيه اختلاف . فمن قال : يقع بنفس اللفظ ، قال : يعتق أولا نصيبه ، فإذا أعتق سرى إلى نصيب شريكه بلا فصل ، ومنهم من قال : يعتق كله دفعة واحدة ، ولا يعتق منه شئ بعد شئ . ومتى وقع العتق في جميعه كان الولاء للمعتق ، والعتق واقعا عنه ، فاستقرت الحرية وعلى المعتق قيمة نصيب شريكه بمنزلة المتلف ، فإن كان موسرا بذلك أخذ منه ، فإن هرب صبرنا حتى يعود ، فإن أعسر بعد ذلك أنظر إلى اليسار ، وتعتبر القيمة حين العتق لا حال الإتلاف ، فإن اختلفا في قدر قيمته فالقول قول المعتق لأنه غارم . فإن اختلفا فقال الشريك : قد أعتقته فالعبد كله حر ولي عليك قيمة نصيبي منه فأنكر ذلك المعتق ، فالقول قوله ، لأن الأصل أن لا عتق . فإذا حلف حكمنا بأن نصيبه منه رقيق ، ونصيب المدعي حر لأنه قد اعترف بأنه حر فلا يقبل قوله بعده أنه رقيق ، ثم نقول له : إن كنت تعلم أنه أعتق نصيبه منه ، فلك قيمة نصيبك عليه في ذمته ، فمتى ظفرت بشئ من ماله ، كان لك أخذ حقك منه . ومن قال : يعتق بشرطين : اللفظ ودفع القيمة ، فقد وجب على المعتق قيمة نصيب شريكه بدليل أنه يملك المطالبة به ، فإن كان موسرا استوفى ذلك منه ،