أحدها : أنه يعتق كله باللفظ وكانت القيمة في ذمته ، وعليه تسليمها إلى
شريكه .
والثاني : أنه يعتق نصيبه باللفظ ودفع القيمة ، فإن دفع القيمة إلى شريكه
عتق نصيب شريكه ، وإن لم يدفع إليه القيمة لم يعتق .
والثالث : أن يكون مراعى ، فإن دفع القيمة إلى شريكه ، عتق نصيب شريكه
وإن لم يدفع إليه القيمة لم يعتق ، فإن أدى إليه تبينا أنه عتق وقت العتق ، وإن لم
يؤد تبينا أن العتق في نصيب شريكه لم يقع ، وهذا هو الأقوى عندي وفيه
اختلاف .
فمن قال : يقع بنفس اللفظ ، قال : يعتق أولا نصيبه ، فإذا أعتق سرى إلى
نصيب شريكه بلا فصل ، ومنهم من قال : يعتق كله دفعة واحدة ، ولا يعتق منه
شئ بعد شئ .
ومتى وقع العتق في جميعه كان الولاء للمعتق ، والعتق واقعا عنه ،
فاستقرت الحرية وعلى المعتق قيمة نصيب شريكه بمنزلة المتلف ، فإن كان موسرا
بذلك أخذ منه ، فإن هرب صبرنا حتى يعود ، فإن أعسر بعد ذلك أنظر إلى
اليسار ، وتعتبر القيمة حين العتق لا حال الإتلاف ، فإن اختلفا في قدر قيمته فالقول
قول المعتق لأنه غارم .
فإن اختلفا فقال الشريك : قد أعتقته فالعبد كله حر ولي عليك قيمة نصيبي
منه فأنكر ذلك المعتق ، فالقول قوله ، لأن الأصل أن لا عتق .
فإذا حلف حكمنا بأن نصيبه منه رقيق ، ونصيب المدعي حر لأنه قد اعترف
بأنه حر فلا يقبل قوله بعده أنه رقيق ، ثم نقول له : إن كنت تعلم أنه أعتق نصيبه
منه ، فلك قيمة نصيبك عليه في ذمته ، فمتى ظفرت بشئ من ماله ، كان لك
أخذ حقك منه .
ومن قال : يعتق بشرطين : اللفظ ودفع القيمة ، فقد وجب على المعتق قيمة
نصيب شريكه بدليل أنه يملك المطالبة به ، فإن كان موسرا استوفى ذلك منه ،
الينابيع الفقهية — صفحة 231
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٣١