تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
كتاب العتق قال الله تعالى : وإذ تقول للذي أنعم الله عليه وأنعمت عليه ، قيل في التفسير : نزلت في زيد بن حارثة وكان النبي صلى الله عليه وآله أعتقه وتبني به فحرم الله التبني ، وإنعام الله تعالى عني به الإسلام ، وإنعام النبي صلى الله عليه وآله العتق ، وقال الله تعالى : ومن قتل مؤمنا خطأ فتحرير رقبة مؤمنة ، فذكر التحرير في ثلاثة مواضع في هذه الآية ، وذكر أيضا في آية الظهار ، وكفارة اليمين . وروى عمر بن عبسة أن النبي صلى الله عليه وآله قال : من أعتق رقبة مؤمنة كانت فداه من النار ، وروى واثلة بن الأسقع وغيره أن النبي صلى الله عليه وآله قال : من أعتق رقبة مؤمنة أعتق الله بكل عضو منها عضوا منه من النار ، ولا خلاف أيضا بين الأمة في جواز العتق ، والفضل فيه . فإذا أعتق شركا له من عبد لم يخل من أحد أمرين : إما أن يكون موسرا أو معسرا . فإن كان معسرا عتق نصفه ، واستقر الرق في نصف شريكه ، وروى أصحابنا أنه : إن قصد بذلك الإضرار بشريكه أنه يبطل عتقه ، فإن اختار شريكه أن يعتق نصيبه منه فعل ، وإلا أقره على ملكه . وإن كان موسرا قوم عليه نصيب شريكه ، ومتى يعتق نصيب شريكه ؟ قيل فيه ثلاثة أقوال :