مسألة 28 : إذا كاتب على نصيبه بغير إذن شريكه صح أيضا ، وبه قال
الحكم وابن أبي ليلى ومال إليه أبو العباس بن سريج ، وقال مالك وأبو حنيفة
والشافعي : الكتابة فاسدة .
دليلنا : ما قلناه في المسألة الأولى سواء ولأنه إذا كان مالكا لنصفه فله أن
يتصرف فيه كيف يشاء إلا أن يمنع مانع ، ولا مانع هاهنا .
مسألة 29 : إذا كان عبد بين شريكين لأحدهما ثلثه وللآخر ثلثاه فكاتب
صاحب الثلثين على مائتين وصاحب الثلث على مائتين صحت الكتابتان ، وبه قال
أبو حنيفة ، وقال الشافعي : لا تصح حتى يتساويا في الثمن على حسب المال فإن
تفاضلا في البدل بطلت الكتابة .
دليلنا : ما قدمناه في المسألة الأولى سواء من الآية والأخبار وهي على
عمومها ، والمنع يحتاج إلى دليل ، ولأنه لا خلاف أنه يجوز لهما أن يبيعاه
متفاضلا ، والكتابة عندنا بيع .
مسألة 30 : إذا كاتب اثنان عبدا صحت الكتابة ولم يجز له أن يخص
أحدهما بمال الكتابة بلا خلاف إذا كان بغير إذنه ، فإن أذن أحد الشريكين له أن
يعطي الآخر نصيبه كان إذنه صحيحا ومتى أعطاه وقبضه كان القبض صحيحا ،
وللشافعي فيه قولان : أحدهما مثل ما قلناه ، والآخر لا يصح وهو اختيار المزني .
دليلنا : أن الأصل جوازه ، والمنع يحتاج إلى دليل .
مسألة 31 : ولد المكاتبة من زوج أو زنا للشافعي فيه قولان : أحدهما عبد
قن لصاحبه ، والثاني موقوف يعتق إذا عتقت ، ويسترق إذا استرقت .
والذي يقتضيه مذهبنا أن أولادها كهيئتها سواء كانت مشروطا عليها أو
مطلقة ، فإذا أدت ما عليها عتقوا كهيئتها إلا أن يكونوا من زوج حر فيكونوا
الينابيع الفقهية — صفحة 220
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٢٠