تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
مسألة 28 : إذا كاتب على نصيبه بغير إذن شريكه صح أيضا ، وبه قال الحكم وابن أبي ليلى ومال إليه أبو العباس بن سريج ، وقال مالك وأبو حنيفة والشافعي : الكتابة فاسدة . دليلنا : ما قلناه في المسألة الأولى سواء ولأنه إذا كان مالكا لنصفه فله أن يتصرف فيه كيف يشاء إلا أن يمنع مانع ، ولا مانع هاهنا . مسألة 29 : إذا كان عبد بين شريكين لأحدهما ثلثه وللآخر ثلثاه فكاتب صاحب الثلثين على مائتين وصاحب الثلث على مائتين صحت الكتابتان ، وبه قال أبو حنيفة ، وقال الشافعي : لا تصح حتى يتساويا في الثمن على حسب المال فإن تفاضلا في البدل بطلت الكتابة . دليلنا : ما قدمناه في المسألة الأولى سواء من الآية والأخبار وهي على عمومها ، والمنع يحتاج إلى دليل ، ولأنه لا خلاف أنه يجوز لهما أن يبيعاه متفاضلا ، والكتابة عندنا بيع . مسألة 30 : إذا كاتب اثنان عبدا صحت الكتابة ولم يجز له أن يخص أحدهما بمال الكتابة بلا خلاف إذا كان بغير إذنه ، فإن أذن أحد الشريكين له أن يعطي الآخر نصيبه كان إذنه صحيحا ومتى أعطاه وقبضه كان القبض صحيحا ، وللشافعي فيه قولان : أحدهما مثل ما قلناه ، والآخر لا يصح وهو اختيار المزني . دليلنا : أن الأصل جوازه ، والمنع يحتاج إلى دليل . مسألة 31 : ولد المكاتبة من زوج أو زنا للشافعي فيه قولان : أحدهما عبد قن لصاحبه ، والثاني موقوف يعتق إذا عتقت ، ويسترق إذا استرقت . والذي يقتضيه مذهبنا أن أولادها كهيئتها سواء كانت مشروطا عليها أو مطلقة ، فإذا أدت ما عليها عتقوا كهيئتها إلا أن يكونوا من زوج حر فيكونوا