أحرارا .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم .
مسألة 32 : لا يجوز للرجل وطء أمته التي كاتبها سواء كانت مشروطا
عليها أو مطلقة بلا خلاف ، فإن خالف ووطئها فإن كانت مشروطا عليها فلا حد
عليه لأن هناك شبهة ، وإن كانت مطلقة أدت من مكاتبتها شيئا كان عليه الحد
بمقدار ما تحرر منها ويدرأ عنه بمقدار ما بقي .
وقال أبو حنيفة والثوري ومالك والشافعي : لا حد عليه بحال ، وقال الحسن
البصري : عليه الحد لأنه حرام فوجب أن يحد كالزنا الصريح .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وأيضا قوله عليه السلام : ادرأوا الحدود
بالشبهات ، وهاهنا شبهة .
مسألة 33 : يجوز بيع المال الذي على المكاتب فإن أدى المكاتب من
مال الكتابة انعتق على سيده ، وإن عجز رجع رقا على سيده وكان للمشتري
الدرك بما اشتراه ، وبه قال مالك إلا أنه قال : إذا عجز رجع رقا للمشتري ، وقال
أبو حنيفة والشافعي : لا يجوز بيع ذلك .
دليلنا : أن الأصل جواز ذلك ، والمنع يحتاج إلى دليل ، وأيضا قوله
تعالى : وأحل الله البيع وحرم الربا ، يدل عليه .
فإن قيل : نهى النبي صلى الله عليه وآله عن بيع ما لم يقبض ، قلنا : نحمله
على أنه إذا لم يكن مذموما وأما إذا ضمنه فلا بأس به .
مسألة 34 : إذا أراد بيع رقبة المكاتب لم يجز ذلك إلا بعد عجز العبد عن
الأداء إذا كان مشروطا عليه ، وإن كان مطلقا وقد أدى بعضه فلا طريق إلى بيع
رقبته بحال ، وقال أبو حنيفة والشافعي في الجديد : لا يجوز بيع رقبته بحال ، وقال
الينابيع الفقهية — صفحة 221
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٢١