تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
أحرارا . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم . مسألة 32 : لا يجوز للرجل وطء أمته التي كاتبها سواء كانت مشروطا عليها أو مطلقة بلا خلاف ، فإن خالف ووطئها فإن كانت مشروطا عليها فلا حد عليه لأن هناك شبهة ، وإن كانت مطلقة أدت من مكاتبتها شيئا كان عليه الحد بمقدار ما تحرر منها ويدرأ عنه بمقدار ما بقي . وقال أبو حنيفة والثوري ومالك والشافعي : لا حد عليه بحال ، وقال الحسن البصري : عليه الحد لأنه حرام فوجب أن يحد كالزنا الصريح . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وأيضا قوله عليه السلام : ادرأوا الحدود بالشبهات ، وهاهنا شبهة . مسألة 33 : يجوز بيع المال الذي على المكاتب فإن أدى المكاتب من مال الكتابة انعتق على سيده ، وإن عجز رجع رقا على سيده وكان للمشتري الدرك بما اشتراه ، وبه قال مالك إلا أنه قال : إذا عجز رجع رقا للمشتري ، وقال أبو حنيفة والشافعي : لا يجوز بيع ذلك . دليلنا : أن الأصل جواز ذلك ، والمنع يحتاج إلى دليل ، وأيضا قوله تعالى : وأحل الله البيع وحرم الربا ، يدل عليه . فإن قيل : نهى النبي صلى الله عليه وآله عن بيع ما لم يقبض ، قلنا : نحمله على أنه إذا لم يكن مذموما وأما إذا ضمنه فلا بأس به . مسألة 34 : إذا أراد بيع رقبة المكاتب لم يجز ذلك إلا بعد عجز العبد عن الأداء إذا كان مشروطا عليه ، وإن كان مطلقا وقد أدى بعضه فلا طريق إلى بيع رقبته بحال ، وقال أبو حنيفة والشافعي في الجديد : لا يجوز بيع رقبته بحال ، وقال
الينابيع الفقهية — صفحة 221 | علي أصغر مرواريد