تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
خلفه لمولاه لأن ذلك عجز عن الأداء ، وإن كان له أولاد من مملوكة له كان حكمهم حكمه فإن وفي ما عليه انعتقوا ، وإن عجز عن ذلك كانوا مماليك لسيد أبيهم ، وإن كانت مطلقة ورث بحساب ما أدى منه ورثته ، وبحساب ما بقي للسيد . وقال الشافعي : إذا مات المكاتب بطلت الكتابة وكان ما خلفه لسيده سواء خلف ما فيه وفاء أو لم يخلف وفاء . وقال مالك وأبو حنيفة : لا تنفسخ بوفاته ، ثم قال أبو حنيفة : إن لم يخلف وفاء لم ينفسخ ما لم يحكم الحاكم بفسخه ، وإن خلف وفاء عتق إذا وجد الأداء بآخر جزء من أجزاء حياته ، ويؤدى عنه بعد وفاته ، فإن فضل عنه فضل كان لوارثه المناسب فإن لم يكن مناسب كان لسيده بالولاء . وقال مالك : إن خلف ولدا حرا مثل قول الشافعي وإن خلف ولدا مملوكا ولد له حال كتابته من أمته أجبر على الأداء إن كان له تركة ، وإن لم يكن له تركة أجبر على الاكتساب ليؤدي ويعتق أبوه ويعتق هو بعتق أبيه . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم . مسألة 19 : إذا كاتبه على مال بعينه يؤديه إليه في نجوم معلومة فجاء بالمال في نجم واحد لم يلزم المكاتب أخذه ، وكان بالخيار بين أخذه في الحال وبين أخذه في النجوم المقررة بينهما . وقال الشافعي : إن لم يأخذه ولا يبرئه أخذ الحاكم وأعتق العبد ثم ساق إليه المال في النجوم المقررة بينهما . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وأيضا قوله عليه السلام : المؤمنون عند شروطهم ، ومن ادعى أن الحاكم له أخذه وأن يعتق عليه فعليه الدلالة . مسألة 20 : إذا اشترى المكاتب جارية صح شراؤه بلا خلاف ، وله وطؤها