خلفه لمولاه لأن ذلك عجز عن الأداء ، وإن كان له أولاد من مملوكة له كان
حكمهم حكمه فإن وفي ما عليه انعتقوا ، وإن عجز عن ذلك كانوا مماليك لسيد
أبيهم ، وإن كانت مطلقة ورث بحساب ما أدى منه ورثته ، وبحساب ما بقي
للسيد .
وقال الشافعي : إذا مات المكاتب بطلت الكتابة وكان ما خلفه لسيده سواء
خلف ما فيه وفاء أو لم يخلف وفاء .
وقال مالك وأبو حنيفة : لا تنفسخ بوفاته ، ثم قال أبو حنيفة : إن لم يخلف
وفاء لم ينفسخ ما لم يحكم الحاكم بفسخه ، وإن خلف وفاء عتق إذا وجد الأداء
بآخر جزء من أجزاء حياته ، ويؤدى عنه بعد وفاته ، فإن فضل عنه فضل كان
لوارثه المناسب فإن لم يكن مناسب كان لسيده بالولاء .
وقال مالك : إن خلف ولدا حرا مثل قول الشافعي وإن خلف ولدا مملوكا ولد له
حال كتابته من أمته أجبر على الأداء إن كان له تركة ، وإن لم يكن له تركة
أجبر على الاكتساب ليؤدي ويعتق أبوه ويعتق هو بعتق أبيه .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم .
مسألة 19 : إذا كاتبه على مال بعينه يؤديه إليه في نجوم معلومة فجاء بالمال
في نجم واحد لم يلزم المكاتب أخذه ، وكان بالخيار بين أخذه في الحال وبين
أخذه في النجوم المقررة بينهما .
وقال الشافعي : إن لم يأخذه ولا يبرئه أخذ الحاكم وأعتق العبد ثم ساق إليه
المال في النجوم المقررة بينهما .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وأيضا قوله عليه السلام : المؤمنون عند
شروطهم ، ومن
ادعى أن الحاكم له أخذه وأن يعتق عليه فعليه الدلالة .
مسألة 20 : إذا اشترى المكاتب جارية صح شراؤه بلا خلاف ، وله وطؤها
الينابيع الفقهية — صفحة 216
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢١٦