تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
وقال الأوزاعي : إن كان معسرا عتق نصيبه ، وكان نصيب شريكه على الرق ، ولشريكه أن يستسعيه بقيمة ما بقي ليؤدي فيعتق ، وإن كان موسرا لم يعتق نصيب شريكه إلا بدفع القيمة إليه . وقال عثمان البتي : عتق نصيبه منه ، واستقر الرق في نصيب شريكه موسرا كان أو معسرا ، ولا يقوم عليه شئ كما لو باع . وقال ربيعة : لا يعتق نصيب نفسه بعتقه فإن أعتق نصيب نفسه لم يعتق فأيهما أعتق لم ينفذ عتقه في نصيب نفسه ، وإن كان عتقه قد صادف ملكه فإن أراد العتق اتفقا عليه ، وأعتقاه ومضى . وقال الشافعي : إن كان معسرا عتق نصيبه واستقر الرق في نصيب شريكه فإن اختار شريكه أن يعتق نصيبه منه فعل ، وإلا أقره على ملكه ، وإن كان موسرا قوم عليه نصيب شريكه قولا واحدا ، ومتى يعتق نصيب شريكه ؟ فيها ثلاثة أقوال : أحدها - وهو الصحيح عندهم - أنه يعتق كله باللفظ ، وكانت القيمة في ذمته وعليه تسليمها إلى شريكه ، وبه قال ابن أبي ليلى والثوري وأحمد وإسحاق وإليه ذهب عمر بن عبد العزيز ، وقال في القديم : يعتق نصيب شريكه باللفظ ودفع القيمة ، فإن دفع القيمة إلى شريكه عتق نصيب شريكه وإن لم يدفع القيمة لم يعتق ، وبه قال مالك ، وقال البويطي وحرملة : يكون نصيب شريكه مراعى فإن دفع القيمة إليه تبينا أنه عتق يوم العتق ، وإن لم يدفع تبينا أن العتق لم يتعلق بنصيب شريكه ، وعلى الأحوال كلها متى أعتق الشريك نصيبه لم ينفذ عتقه فيه لأنه قد استحق في حق شريكه المعتق . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وقد ذكرناها . وروى أبو هريرة أن النبي صلى الله عليه وآله قال : من أعتق شركا له في عبد فعليه خلاصه إن كان له مال وإن لم يكن له مال قوم العبد قيمة عدل واستسعى العبد في قيمته غير مشقوق عليه ، وهذا نص . وروى نافع عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وآله قال : من أعتق شركا