دليلنا : الخبر المتقدم .
مسألة 5 : يجوز لغير الإمام أن يعطي السبق وهو ما يخرج في المسابقة في
الخيل ، وبه قال الشافعي ، وقال مالك : لا يجوز ذلك إلا للإمام لأنه من المعاونة
على الجهاد وليس ذلك إلا للإمام .
دليلنا : الخبر فإنه قال : لا سبق إلا في نصل - وقد روي بالفتح والسكون
فالفتح يفيد الشئ المخرج والسكون يفيد المصدر - ولم يفصل ، ولأن الأصل
الإباحة والمنع يحتاج إلى دليل .
مسألة 6 : إذا قال أحدهما لصاحبه : إن سبقت فلك العشرة ، وإن سبقت أنا
فلا شئ لي عليك ، كان جائزا ، وبه قال الشافعي ، وقال مالك : إنه لا يجوز لأنه
قمار .
دليلنا : أن الأصل جوازه والمنع يحتاج إلى دليل ، وأيضا روي أن النبي
صلى الله عليه وآله مر بحزبين من الأنصار يتناضلون وقد سبق أحدهما الآخر فقال
النبي صلى الله عليه وآله : أنا مع الحزب الذي فيه أبو الأدرع ، فأقرهما على
النضال وقد سبق أحدهما الآخر .
مسألة 7 : إذا أخرج اثنان سبقا فأدخلا بينهما ثالثا لا يخرج شيئا فقالا : إن
سبقت أنت فلك السبقان معا ، كان جائزا ، وبه قال الشافعي ، وقال مالك : لا
يجوز ، وبه قال ابن خيران من أصحاب الشافعي .
دليلنا : ما قلناه في المسألة الأولى ، وأيضا روي عن النبي صلى الله عليه
وآله أنه قال : من أدخل فرسا بين فرسين وقد أمن أن يسبق فهو قمار وإن لم يأمن
أن يسبق فليس بقمار ، وهذا ممن لا يأمن أن يسبق ومعناه ولا يائس فوجب أن
يصح .
الينابيع الفقهية — صفحة 252
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٥٢