الفصل الثاني :
في أوقاتها : إذا زالت الشمس دخل وقت الظهر حتى يمضي مقدار أربع ركعات ، ثم
يشترك الوقت بينها وبين العصر إلى أن يبقى لغروب الشمس مقدار أربع
ركعات فيختص بالعصر ، وإذا غربت الشمس - وحده غيبوبة الحمرة المشرقية -
دخل وقت المغرب إلى أن يمضي مقدار أدائها ، ثم يشترك الوقت بينها وبين
العشاء إلى أن يبقى لانتصاف الليل مقدار أربع فيختص بالعشاء ، وإذا طلع
الفجر الثاني دخل وقت الصبح إلى أن تطلع الشمس .
وأما النوافل : فوقت نافلة الظهر إذا زالت الشمس إلى أن يصير ظل كل
شئ مثله ، فإذا صارت كذلك ولم يصل شيئا [ من النافلة ] اشتغل بالفريضة ،
ولو تلبس بركعة من النافلة زاحم بها الفريضة ، ووقت نافلة العصر بعد الظهر إلى
أن يصير ظل كل شئ مثليه ، ولو خرج وقد تلبس بركعة زاحم بها وإلا فلا ،
ووقت نافلة المغرب بعدها إلى أن تذهب الحمرة المغربية ، ولو ذهبت ولم يكملها
اشتغل بالعشاء ، ووقت الوتيرة بعد العشاء وتمتد بامتداد وقتها ، ووقت نافلة الليل
بعد انتصافه ، وكلما قرب من الفجر كان أفضل ، ولو طلع وقد تلبس بأربع زاحم
بها الصبح وإلا قضاها ، ووقت ركعتي الفجر عند الفراغ من صلاة الليل ،
وتأخيرها إلى طلوعه أفضل ، وإذا طلع الفجر زاحم بها ولو إلى طلوع الحمرة
المشرقية .
مسائل :
الأولى : تصلي الفرائض في كل وقت أداءا وقضاءا ما لم تتضيق الحاضرة ،
والنوافل ما لم تدخل الفريضة .
الثانية : يكره ابتداء النوافل عند طلوع الشمس وغروبها وقيامها نصف النهار
إلى أن تزول - إلا يوم الجمعة - وبعد الصبح والعصر عدا ذات السبب .
الثالثة : تقديم كل صلاة في أول وقتها أفضل - إلا في مواضع - ولا يجوز
الينابيع الفقهية — صفحة 510
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٥١٠