أبو جعفر في الأول من النهاية إلى تحريمه معتمدا في التحريم على ما رواه عمار
الساباطي وهو فطحي ، وقد روي من طريق العدول ما يعارض رواية عمار ،
وأطلق ذلك الشيخ المفيد فقال : لا يجوز للمرء أن يصلي وامرأة تصلي إلى جانبه
أو في صف معه ، ومتى صلى وهي مسامتة له بطلت صلاته .
وبيوت الخمر والنيران ، والموضع الذي يكون فيه بين يدي المصلي نار في
مجمرة أو قنديل ، والموضع الذي يكون فيه بين يديه تماثيل غير مغطاة ،
والموضع الذي يكون فيه سلاح مشهر ، والموضع الذي يكون فيه مصحف
مفتوح وهو يحسن قراءته ، والموضع الذي فيه امرأة جالسة ، والموضع الذي فيه
إنسان مواجه ، والموضع الذي في قبلته حائط ينز من بالوعة يبال فيها ، والموضع
الذي فيه نجاسة لا تتعدى إليه . وقال أبو الصلاح لا يجوز الوقوف في الصلاة على
الأرض النجسة ولا يجوز السجود بشئ من الأعضاء السبع إلا على محل طاهر .
وتكره الصلاة أيضا في سطح الكعبة في الفريضة خاصة دون النوافل ، وبه
قال الشيخ أبو جعفر في النهاية في باب ما يجوز الصلاة فيه من الثياب والمكان ،
وقال في باب النفر من منى وفي مسائل الخلاف : لا يجوز أن يصلي الإنسان
الفريضة في جوف الكعبة مع الاختيار .
فصل
[ المواضع التي تجوز العبادة فيها قبل دخول وقتها ]
يجوز العبادة قبل دخول وقتها في خمسة عشر موضعا :
نوافل الليل في أوله للمسافر والشاب الذي يغلبه النوم لرطوبة رأسه آخر
الليل ، ونافلة الفجر قبل دخول وقت الفجر . وقال بعض الأصحاب : لا يجوز إلا
بعد طلوع الفجر ، والصحيح أن وقتها بعد صلاة الليل سواء كان قبل الفجر أو
معه أو بعده للخبر الصحيح .
وأذان الفجر قبل طلوع الفجر ، وقال ابن إدريس : وغسل يوم الجمعة ويوم
الينابيع الفقهية — صفحة 492
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٩٢