تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 415

مساهمون:

ص٤١٥
ومن سها سهوين أو أكثر منهما بما يوجب سجدتي السهو فليس عليه أكثر من سجدتي السهو ، لأن زيادته تحتاج إلى دلالة ، وإن قلنا : إن كل ما كان منه فيه سجدتا السهو إذا اجتمع مع غيره لا يتداخل ووجب سجدتا السهو لكل واحدة من هذه لعموم الأخبار ، كان أحوط . وسجدتا السهو واجبتان فمن تركهما وجب عليه إعادتهما ، فإن تطاول الزمان ومضى لم يجب عليه إعادة الصلاة وأعادهما ، وليس للطول حد إذا بلغه سقطت عنه الإعادة . لا سهو على المأموم إذا حفظ عليه الإمام ، فإن سها الإمام وجب عليه سجود السهو ، ويجب على المأموم اتباعه في ذلك ، فإن كان المأموم ذاكرا ذكر الإمام . ونبهه عليه ووجب على الإمام الرجوع إليه ، فإن لم يذكره كان على الإمام سجدتا السهو ويجب على المأموم أيضا اتباعه في ذلك ، وقد قيل : إنه لا يجب لأنه متيقن . ومتى سها المأموم والإمام فيما يوجب الاستئناف استأنفوا ، وفيما يوجب الجبران أو الاحتياط فعلوا ذلك ، وإذا سجد الإمام سجود السهو سجد من خلفه أيضا معه ، فإن لم يسجد الإمام عامدا أو ساهيا سجد المأموم ، فإن كان إمامه قد سبقه ببعض صلاته سجدهما بعد القضاء اتباعا للإمام ، فإن سجد الإمام واحدة وأحدث كان على المأموم أن يأتي بالثانية . وإذا دخل مع الإمام في أثناء صلاته - مثل أن أدركه وقد صلى ركعة فكبر ودخل معه فيما بقي من الصلاة - فيه مسئلتان : إحديهما : إذا سها الإمام فيما بقي من الصلاة . والثانية : إذا كان قد سها فيما مضى قبل دخول المأموم في صلاته معه . فأما الثانية - وهي أن يكون قد سها فيما مضى - فإذا كان آخر صلاة الإمام وقد بقي على المأموم ركعة لم يخل الإمام من أحد أمرين : إما أن يسجد للسهو أو يترك ، فإن سجد للسهو لم يتبعه المأموم ، وكذلك إن تركه عامدا أو ساهيا لم يجب عليه الإتيان به ، لأن سجدتي السهو لا يكونان إلا بعد التسليم وقد انفصل