تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣
فصل في ذكر صلاة العيد والاستسقاء صلاة العيد عندنا واجبة عند تكامل شروطها ، وشروطها شروط الجمعة سواء ، وكل موضع تجب فيه الجمعة تجب فيه صلاة العيد ، وكل موضع تسقط الجمعة تسقط صلاة العيد لا فرق بينهما ، وهي مستحبة على الانفراد ، وإذا كانت لا يجب قضاؤها ولا بدل لها ، ووقتها من انبساط الشمس إلى زوال الشمس ، فإذا زالت فقد فات وقتها . وليس لها أذان ولا إقامة ، بل يقول المؤذن ثلاث مرات " الصلاة الصلاة الصلاة " ، وهما ركعتان باثنتي عشرة تكبيرة : سبع في الأولى منها تكبيرة الإحرام وتكبيرة الركوع ، وفي الثانية خمس منها تكبيرة الركوع . يستفتح الصلاة بتكبيرة الإحرام ، ويقرأ الحمد وسورة الأعلى أو غيرها من السور ، ثم يكبر ويقنت بعدها بما شاء ، ثم يكبر ثانية وثالثة ورابعة وخامسة مثل ذلك ، ثم يكبر تمام السابعة ويركع بها ، فإذا قام إلى الثانية قرأ الحمد والشمس وضحاها أو غيرها ، ثم يكبر أربع تكبيرات يقنت بعد كل تكبيرة ويكبر الخامسة ويركع بعدها . والخطبتان فيها بعد الفراع من الصلاة ، ويستحب استماعهما وإن لم يكن ذلك واجبا ، وهي مثل خطبة الجمعة سواء . وتصلي هذه الصلاة في الصحراء في سائر البلاد ، إلا بمكة فإنها تصلي في المسجد الحرام . وصلاة الاستسقاء سنة مؤكدة ، وهي مثل صلاة العيد في العدد والصفة والكيفية سواء ، والخطبة فيها أيضا بعد الصلاة ، فإذا سلم كبر الله مائة مرة تجاه القبلة ، ويحمده مائة مرة عن يمينه ، ويسبح الله مائة مرة عن يساره ، ويستقبل الناس ويهلل الله مائة مرة ، ويفعل ذلك معه كل من حضر ، ثم يخطب حسب ما قدمناه .