فصل
في ذكر صلاة العيد والاستسقاء
صلاة العيد عندنا واجبة عند تكامل شروطها ، وشروطها شروط الجمعة
سواء ، وكل موضع تجب فيه الجمعة تجب فيه صلاة العيد ، وكل موضع تسقط
الجمعة تسقط صلاة العيد لا فرق بينهما ، وهي مستحبة على الانفراد ، وإذا كانت لا
يجب قضاؤها ولا بدل لها ، ووقتها من انبساط الشمس إلى زوال الشمس ، فإذا
زالت فقد فات وقتها .
وليس لها أذان ولا إقامة ، بل يقول المؤذن ثلاث مرات " الصلاة الصلاة
الصلاة " ، وهما ركعتان باثنتي عشرة تكبيرة : سبع في الأولى منها تكبيرة الإحرام
وتكبيرة الركوع ، وفي الثانية خمس منها تكبيرة الركوع .
يستفتح الصلاة بتكبيرة الإحرام ، ويقرأ الحمد وسورة الأعلى أو غيرها من
السور ، ثم يكبر ويقنت بعدها بما شاء ، ثم يكبر ثانية وثالثة ورابعة وخامسة مثل
ذلك ، ثم يكبر تمام السابعة ويركع بها ، فإذا قام إلى الثانية قرأ الحمد والشمس
وضحاها أو غيرها ، ثم يكبر أربع تكبيرات يقنت بعد كل تكبيرة ويكبر الخامسة
ويركع بعدها .
والخطبتان فيها بعد الفراع من الصلاة ، ويستحب استماعهما وإن لم يكن
ذلك واجبا ، وهي مثل خطبة الجمعة سواء .
وتصلي هذه الصلاة في الصحراء في سائر البلاد ، إلا بمكة فإنها تصلي في
المسجد الحرام .
وصلاة الاستسقاء سنة مؤكدة ، وهي مثل صلاة العيد في العدد والصفة
والكيفية سواء ، والخطبة فيها أيضا بعد الصلاة ، فإذا سلم كبر الله مائة مرة تجاه
القبلة ، ويحمده مائة مرة عن يمينه ، ويسبح الله مائة مرة عن يساره ، ويستقبل
الناس ويهلل الله مائة مرة ، ويفعل ذلك معه كل من حضر ، ثم يخطب حسب
ما قدمناه .
الينابيع الفقهية — صفحة 33
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٣